تُعد أمستردام، عاصمة هولندا، من أبرز المدن الأوروبية التي تجمع بين التراث التاريخي والحداثة، حيث بدأت كمستوطنة صغيرة لصيادي الأسماك على نهر أمستل في القرن الثاني عشر، وتطورت لتصبح مركزاً رئيسياً للتجارة والثقافة.
في ذكرى مرور 750 عاماً على تأسيسها الرسمي في 27 أكتوبر 1275، الذي وثقته وثيقة الكونت فلوريس الخامس، تحتضن المدينة العديد من الفعاليات المتنوعة على مدار عام كامل. وتشمل الاحتفالات عروضاً موسيقية، معارض فنية مثل معرض “قصص الوصول” الذي يسلط الضوء على دور المهاجرين في تاريخ المدينة وتطورها.
تعتبر أمستردام بوتقة تنصهر فيها أكثر من 180 جنسية، مما يعكس غنى التنوع الثقافي فيها ويعزز قيم التسامح والانفتاح. وتحرص بلدية المدينة على إبراز هذا الجانب استغلالاً لمناسبة الذكرى، بجانب التركيز على مستقبلها البيئي والحضري.
من بين المواقع السياحية التي تتألق خلال الاحتفالات، ساحة الدام التي تقع في قلب المدينة بجانب قصر الملكة، وحدائق فونديل بارك وكيوكنهوف التي تشتهر بزهر التوليب. كما تفتح المتاحف العالمية أبوابها مثل متحف فان غوخ ومتحف الفن الحديث، لتعرض مقتنيات تحكي تاريخ الفن والثقافة الهولندية.
على صعيد البنية التحتية، توفر أمستردام خيارات إقامة متنوعة تلبي مختلف الميزانيات مع جودة الخدمات. وتعكس الاحتفالات حرص المدينة على دمج التجديد الحضري مع الحفاظ على جوهرها التاريخي.
ويُختتم عام الاحتفالات في 27 أكتوبر 2025 بحفل موسيقي كبير في قاعة زيغو دو يتزامن مع أكثر من 200 نشاط في أنحاء المدينة، فضلاً عن مهرجان مجاني على الطريق الدائري يروج للترفيه والفنون.
من خلال هذه الذكرى، تعيد أمستردام تقديم نفسها كمثال عالمي للتعاون الثقافي والابتكار المستدام، محافظة على إرثها العريق ومستمرة في رسم مستقبلها بثقة وإبداع.
sahefa.digital
