إقليم أرض الصومال يعرض على واشنطن استثمار معادنه وإقامة قواعد عسكرية

أعلن إقليم “أرض الصومال” الانفصالي استعداده لمنح الولايات المتحدة حقوقًا حصرية في استغلال معادنه، بالإضافة إلى فتح المجال أمام إقامة قواعد عسكرية أمريكية على أراضيه، حسبما صرح وزير شؤون الرئاسة خضر حسين عبدي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأكد الوزير في مقابلة أدلى بها من مكتب القصر الرئاسي، على استعداد الإقليم لتوقيع اتفاقيات مع الولايات المتحدة في هذا المجال، معبراً عن أمله في التوصل إلى تفاهمات مستقبلية بشأن التعاون المشترك.

ويأتي هذا الإعلان في ظل سعي إقليم أرض الصومال، الذي أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991 من طرف واحد، للحصول على اعتراف دولي بقيادته وحكمه الذاتي.

كما أشار وزير الطاقة والمناجم إلى أن الإقليم يمتلك معادن استراتيجية غير محددة الكميات بسبب غياب الدراسات الشاملة، ما يفتح الباب أمام فرص استثمارية واسعة.

في السياق نفسه، أبدى الوزير انفتاحه على فكرة إقامة قواعد عسكرية إسرائيلية، لافتًا إلى وجود شراكة قادمة ستُعلن قريبًا، في ظل تطورات إقليمية مرتبطة بموقع الإقليم المطل على مضيق باب المندب.

ويأتي هذا التقارب في إطار تعقيدات جيوسياسية ترتبط بالحرب في اليمن وردود أفعال الحوثيين التي وصلت إلى شن هجمات على إسرائيل.

وسط هذه الديناميات، نفى إقليم أرض الصومال وجود أي نية لاستقبال فلسطينيين مهجرين أو تحويل الإقليم إلى قاعدة إسرائيلية، واعتبر هذه الادعاءات “لا أساس لها”.

وأثارت اعتراف إسرائيل الرسمي بجمهورية أرض الصومال في ديسمبر الماضي انتقادات عربية وإسلامية، حيث أصدرت منظمة التعاون الإسلامي و21 دولة بيانًا مشتركًا ترفض فيه هذا الاعتراف وتصفه بأنه يمثل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.

وعبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن موقفه الرافض للخطوة، مؤكداً أنها لا تخدم استقرار الإقليم أو منطقة القرن الأفريقي بشكل عام.

وفي سياق متصل، دعا الاتحاد الأوروبي إلى احترام وحدة أراضي الصومال باعتبارها محورًا ضروريًا لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتتواجد قاعدة بحرية أمريكية في جيبوتي المجاورة لإقليم أرض الصومال، الذي يقع استراتيجيًا عند مدخل مضيق باب المندب، ويعد من أهم الطرق البحرية التجارية العابرة بين المحيط الهندي وقناة السويس.

شاهد أيضاً

يعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم العميق إزاء العنف في السودان

أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن قلقهم البالغ إزاء استمرار موجة العنف في السودان، لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *