أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، استعداد طهران للنظر في تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في حال أبدت الولايات المتحدة رغبة جادة في مناقشة رفع العقوبات.
وأوضح روانجي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أن الكرة الآن في ملعب واشنطن لإثبات جدية المفاوضات، مشيراً إلى أن طهران قدمت عرضاً لتخفيف تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 60% كدليل على استعدادها للتسوية.
وعلى الرغم من هذا التفاؤل الحذر، أوضح المسؤول الإيراني أن مطلب التخصيب الصفري لم يعد مطروحاً من وجهة نظر طهران، ما يشير إلى استمرار الخلافات بين الجانبين إذ تتمسك إيران بحقها في الاستمرار بتخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية.
وأضاف روانجي أن بلاده مستعدة لمناقشة قضايا برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، مع اجتناب تحديد ما إذا كانت المطالب تشمل رفع العقوبات كافة أو جزءاً منها، كما لم يحسم موقف بلاده بشأن إعادة شحن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج.
من جانبها، تعبّر إسرائيل عن تشككها في إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي جديد، حيث نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن تقديرات أمنية إسرائيلية تفاؤلهم ضئيلاً جداً بهذا الصدد.
وتعزى المخاوف الإسرائيلية إلى استمرار حشد البنتاغون العسكري في الشرق الأوسط واقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للتوصل إلى اتفاق.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل التنسيق بشأن تشديد العقوبات على إيران، مع استمرار سياسة الضغوط القصوى التي تهدف إلى خفض صادرات النفط الإيراني لا سيما إلى الصين، وفقاً لما نقلته تقارير أمريكية.
وتشدد واشنطن على أهمية الضغط الاقتصادي والعسكري المتزامن لإجبار إيران على تقديم تنازلات أكبر بالملف النووي، بينما يؤكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على صعوبة إبرام صفقة تضمن التزام إيران بها.
بالتوازي مع ذلك، يتم التحضير لعقد جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة في جنيف يوم الثلاثاء المقبل، بوساطة سلطنة عمان، حيث تأمل الأطراف في تحقيق خطوات إيجابية نحو تهدئة النزاع النووي.
وفي المقابل، تعتبر طهران برنامجها النووي مخصصاً لأغراض سلمية، وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بتلفيق ذريعة للضغط العسكري والاقتصادي، مؤكدة تمسكها برفع العقوبات كشرط لتقييد برنامجها النووي.
يبقى المشهد الدولي مرتبطاً بمدى جدية الأطراف المعنية في إحراز تقدم يرضي جميع المتفاوضين، وسط ضبابية العمليات الدبلوماسية وتحديات الثقة المتبادلة بين طهران وواشنطن.
sahefa.digital
