أثارت تقارير نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال” جدلاً واسعاً بعد كشف تورط تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملية الاعتقال المزعومة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
ذكرت الصحيفة أن الجيش الأمريكي استعمل نموذج الذكاء الاصطناعي “كلاود” من شركة “أنثروبيك” رغم وجود سياسات تمنع استخدام أدوات الشركة في العنف أو تطوير الأسلحة.
جاء استخدام هذا النموذج نتيجة شراكة بين “أنثروبيك” وشركة “بالانتير” التي توفر خدمات تحليل البيانات وإدارة العمليات للأجهزة الأمنية الأمريكية.
وقد تفاعل المعلقون على منصات التواصل الاجتماعي بشكل واسع، معربين عن خشيتهم من تحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة عسكرية وأمنية قد تهدد خصوصيات حقوق الأفراد.
في فصول تعليقات ساخرة، ظهرت صورة زعم أنها من غرفة عمليات تضم وزير الحرب الأمريكي يتحدث إلى نموذج الذكاء الاصطناعي حول كيفية اعتقال مادورو دون وقوع خسائر بشرية.
عاد آخرون للتساؤل حول المسار الذي تتبعه شركات الذكاء الاصطناعي، معتبرين أن توجهها نحو عسكرة منتجاتها يمثل تهديداً للمستخدمين العاديين وللمجتمعات.
بدوره، أشار البعض إلى الأهمية التقنية للربط بين الذكاء الاصطناعي ومنصة “بالانتير”، معتبرين ذلك نقطة مثيرة للبحث والتأمل.
وعلق أحد المحللين بسخرية من أن نفس الأداة التي قد تساعد المستخدم في كتابة بطاقة تهنئة يمكن أن تُستغل في إسقاط أنظمة حكومية.
كما انتقدت أراء مفهوم “السلامة” في الذكاء الاصطناعي، معتبرة أنه بحسب بعض التصورات، السلامة تكون عندما لا يضر الذكاء الاصطناعي إلا الفئات والجهات التي يُصرح لها بذلك.
في الأخير، أشار عدد من المغردين إلى التباين الحاد بين سهولة حصول الأفراد على تقنيات ذكاء اصطناعي متطورة مقابل استخدامها من قبل البنتاغون في عمليات عسكرية معقدة، مما يفتح باب النقاش حول الرقابة والتحكم في هذه الأدوات.
يبقى موضوع توظيف الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية والأمنية على قمة النقاشات العالمية، في ظل مخاوف من توسع دائرة استخدامه وتأثيره على مستقبل الأمان والسلام.
sahefa.digital
