الصين تتصدر التجارة مع ألمانيا متجاوزة الولايات المتحدة

أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا تبوّؤ الصين موقع الشريك التجاري الأكبر للبلاد في عام 2025، متجاوزة الولايات المتحدة التي تراجعت إلى المركز الثاني. بلغ حجم التبادل التجاري بين برلين وبكين نحو 251.8 مليار يورو (296.3 مليار دولار)، مع زيادة بنسبة 2.1% مقارنة بالعام السابق.

في المقابل، شهد حجم التجارة الألماني الأمريكي انخفاضًا بنسبة 5% ليصل إلى 240.5 مليار يورو (283 مليار دولار)، ما يُعزى إلى النزاعات الجمركية التي تصاعدت خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب وتأثيرها السلبي على العلاقات التجارية.

رغم ذلك، احتفظت الولايات المتحدة بوصفها السوق المنفرد الأكبر لصادرات ألمانيا للعام العاشر على التوالي، حيث بلغت قيمة الصادرات 146.2 مليار يورو (172 مليار دولار)، مسجلة انخفاضًا بنسبة 9.4%. وكان قطاع السيارات وأجزاؤها الأكثر تراجعًا بنحو 17.8%.

على صعيد وجهات الصادرات، تصدرت فرنسا القائمة تلتها هولندا، فيما جاءت الصين في المركز السادس. أما في واردات ألمانيا، فقد حافظت الصين على صدارة الموردين منذ عام 2015، بقيمة مستوردة تبلغ 170.6 مليار يورو (200 مليار دولار) بزيادة 8.8%، تلتها هولندا ثم الولايات المتحدة.

يرى اقتصاديون أن الرسوم الجمركية الأمريكية المرتفعة دفعت الصين إلى إعادة توجيه صادراتها إلى أوروبا، مستفيدة بذلك من السوق الألمانية الكبيرة. وفي المقابل، زادت الصادرات الأمريكية إلى ألمانيا بنسبة 2.7% نتيجة سهولة وصول المنتجين الأمريكيين إلى سوق الاتحاد الأوروبي.

حققت الصادرات الألمانية إلى العالم نموًا سنويًا بنسبة 1% لتصل إلى 1.57 تريليون يورو (1.85 تريليون دولار) في 2025، معززة بالأداء القوي في ديسمبر، رغم التوترات التجارية الدولية المستمرة. وسجلت الواردات ارتفاعًا بنسبة 4.4% لتبلغ 1.37 تريليون يورو (1.6 تريليون دولار)، مما يعكس تعافي التجارة الخارجية في ظل تقلبات اقتصادية عالمية.

هذه البيانات تؤكد على التحولات المتنامية في سلاسل التوريد العالمية، وأهمية الصين المتزايدة بوصفها لاعباً أساسياً في الاقتصاد الألماني والأوروبي على حد سواء، وسط تغيرات جيوسياسية وتجارية يفرضها النظام العالمي الراهن.

شاهد أيضاً

يرتفع سعر الذهب في مصر مع انخفاض الدولار وتوترات إقليمية

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الاثنين، حيث اقترب سعر عيار 21 من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *