تتصاعد المعارك في الطينة وتحذر الأمم المتحدة من انهيار صحي شامل

شهدت مدينة الطينة الاستراتيجية شمال دارفور، قبالة الحدود السودانية التشادية، تصاعداً حاداً في المواجهات العسكرية بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، حيث استخدمت الأسلحة الثقيلة واندلعت معارك عنيفة خلال الساعات الماضية.

وأكدت مصادر عسكرية استمرار العمليات القتالية وسط دفاع متين من القوات المشتركة والجيش لمنع أي محاولات تسلل إلى المدينة، بينما نفى التحالف الحكومي السيطرة التي أعلنها الدعم السريع، ووصفت هجومهم بأنه محاولة لتهجير السكان قسرياً.

في الوقت نفسه، بث الحاكم الإقليمي لدارفور، مني أركو مناوي، تسجيلات مصورة تظهر استيلاء القوات الحكومية على معدات وأسلحة تابعة لقوات الدعم السريع، معتبراً الهجوم سلوكاً إجرامياً يهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية بالمنطقة. بالمقابل، أظهرت قوات الدعم السريع عبر منصتها الرسمية سيطرتها على المدينة، التي تعد معبراً حيوياً لإدخال مساعدات إنسانية من تشاد، مما يزيد الصراع تأثيراً على الوضع الإنساني في الإقليم.

وحذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من استمرار الهجمات على المنشآت الصحية في السودان، مسجلاً خمسة هجمات خلال أول شهرين من العام أسفرت عن مقتل 69 شخصاً وإصابة 48 آخرين. وأكد أن استهداف المستشفيات والكوادر الطبية يفاقم مأساة ملايين السودانيين، خاصة مع توقعات بحاجات إنسانية تصل إلى 33.7 مليون شخص في 2026 وسط استمرار النزاع.

على الصعيد السياسي، استقبل الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في أول لقاء دولي له منذ عدة أشهر، حيث أفصح حميدتي عن رفضه مبدأ “سلام مثل جوبا أو نيفاشا”، مؤكدًا أن هدفه لا يتعلق بالسلطة وإنما بـ”اقتلاع الإسلاميين”.

وقد شهدت قوات الدعم السريع انتكاسات في عدة مناطق بينها الخرطوم، لكنها أبقت على سيطرة واسعة في دارفور وتخوض معارك في كردفان والنيل الأزرق، بينما تواجه اتهامات واسعة بارتكاب جرائم حرب، خاصة في مدينة الفاشر شمال دارفور.

شاهد أيضاً

يعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم العميق إزاء العنف في السودان

أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن قلقهم البالغ إزاء استمرار موجة العنف في السودان، لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *