شهدت قرية لكفيفات التابعة لإقليم القنيطرة في المغرب تحولاً استثنائياً، حيث تحولت من منطقة تعاني الجفاف إلى جزيرة معزولة جراء الفيضانات التي اجتاحت أقاليم عدة خلال الأسابيع الماضية.
واجه أهالي لكفيفات ظروفاً قاسية، إذ غمرت المياه منازلهم وقطعت الكهرباء وشبكات الاتصال، مما أجبر عدداً منهم على مغادرة منازلهم إلى مخيم الهماميس الذي أقامته السلطات بالقرب من مدينة القنيطرة.
رحلات الإجلاء انطلقت بقوارب قوات الدفاع المدني عبر مسافات مغمورة بالمياه، وسط حالة من القلق والخوف من ارتفاع منسوب المياه وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وفي ظل هذه الظروف، ساد بين السكان تضامن ملحوظ، حيث تعاونت العائلات لتبادل المواد الغذائية ودعم بعضها البعض، خاصة بين الذين فضلوا البقاء لحماية ممتلكاتهم وماشيتهم.
على صعيد متصل، أعلنت الحكومة المغربية تخصيص دعم مالي يقدر بمئات الملايين من الدولارات، لمساعدة المناطق المتضررة من الفيضانات وتسهيل عودة الأهالي بشكل آمن ومتدرج.
كما أطلقت خطط لدعم الفلاحين لأجل تعويض خسائرهم وتعزيز الموسم الزراعي القادم عبر توفير البذور والأسمدة.
تشكل هذه الفيضانات اختباراً حقيقياً للقدرة على مواجهة الكوارث الطبيعية وتعزيز التضامن المجتمعي في المغرب، مع تأكيد ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية مستدامة بحماية المناطق الجغرافية المعرضة للخطر.
sahefa.digital
