تفاعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسرعة مع قرار المحكمة العليا الذي قضى بإبطال جزء كبير من تعريفاته الجمركية، حيث أعلن عن فرض حزمة جديدة من الرسوم الجمركية بواقع 10% على الاستيراد العالمي، معتبراً أن الإجراءات ضرورية لحماية الأمن القومي.
وفي مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض، أعرب ترامب عن استيائه من قرار المحكمة العليا، ووصف الحكم بأنه مخيّب للآمال، ووجه اتهامات غير مدعومة بأدلة تجاه أعظائها بالتأثر بمصالح أجنبية. وأكد ترامب أنه يتمتع بصلاحيات واسعة لفرض الرسوم الجمركية بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس.
وأشار إلى أنه أطلق تحقيقات متعددة وفقاً للمادة 301 من ذات القانون لمواجهة الممارسات التجارية غير العادلة من بعض الدول، مؤكداً أن الرسوم الجمركية كانت أداة لتحقيق الأمن القومي وضبط تهريب المخدرات.
ويمثل فرض الرسوم الجمركية عنصراً أساسياً في سياسة ترامب الاقتصادية التي تهدف لاستعادة ما وصفه «كرامة» الولايات المتحدة بعد عقود من الاتفاقيات التجارية التي اعتبرها غير عادلة. ورغم انتكاسة المحكمة العليا التي اعتبرت أن السلطة التنفيذية تجاوزت صلاحياتها، إلا أن ترامب أكد امتلاكه بدائل قانونية أخرى لمواصلة تطبيق الرسوم.
من جهتها، أثارت قرارات المحكمة العليا تساؤلات حول إمكانية استرداد الشركات المستوردات للرسوم التي دفعتها، حيث أشار خبراء إلى أن التعويضات لن تمنح تلقائياً، وأن تلك الشركات تحتاج إلى رفع دعاوى قضائية مستقلة.
وأكد ترامب في ختام تصريحاته أن أمريكا ستواصل تعزيز تجارتها وتعزيز أمنها الاقتصادي، مضيفاً: «أمريكا تعود للبناء من جديد… وأمريكا تنتصر مجدداً».
sahefa.digital
