شهد إقليم بوركو في شرق تشاد حادثة دامية راح ضحيتها أربعة ضباط كبار من الجيش والشرطة خلال اشتباكات مسلحة مع معارضين مسلحين.
بدأت المواجهات حين تعرضت حافلة لكمين مسلح أسفر عن مقتل السائق ونهب ركاب الحافلة، فأرسلت قوات الأمن لاحتواء الوضع فتصاعدت الاشتباكات وقُتل القادة العسكريون الذين كانوا من أبرز القيادات الميدانية.
تمثل هذه الخسائر الميدانية صدمة كبيرة للمؤسسة العسكرية في تشاد وتعكس هشاشة الوضع الأمني في المناطق الشرقية، التي تعد أكثر مناطق البلاد عرضة للتهريب وتحركات الجماعات المسلحة.
على صعيد الحدود، شهدت محيطات دارفور السودانية التي تحد تشاد اشتباكات بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني قرب إحدى المدن الحدودية، مما يجعل المخاوف من تمدد النزاع السوداني إلى أراضي تشاد أكثر واقعية.
تشير التحليلات إلى أن ضعف السيطرة الحكومية على المناطق الصحراوية الشاسعة جعلها عرضة لتكرار الهجمات غير النظامية، وأن هذه الأحداث تحمل رسائل تحذيرية داخلية وخارجية حول هشاشة أمن تشاد وضعف القدرة على حراسة حدودها.
من المتوقع أن تدفع هذه التطورات السلطات التشادية لإعادة النظر في استراتيجياتها الأمنية، وتعزيز تعاونها العسكري مع شركاء إقليميين ودوليين، في محاولة لمنع انزلاق النزاعات الإقليمية نحو مواجهات مفتوحة تهدد استقرار البلاد وأمنها الإقليمي.
sahefa.digital
