تُعَد شبكة القطارات فائقة السرعة في الصين من أكبر العوامل الداعمة لأضخم هجرة بشرية سنوية بالعالم، تتم خلال عطلة رأس السنة القمرية التي تشهد انتقال مئات الملايين بين المدن. وأشارت مصادر صحفية إلى أن هذه الشبكة تنقل حوالي 20 مليون راكب يومياً في ذروة التنقل.
تُشير البيانات إلى أن نصف مليار رحلة قطار يُتوقع تنفيذها خلال فترة تمتد إلى أربعين يوماً، ما يؤكد على ضخامة حركة التنقل المرتبطة بهذه المناسبة. ويعود السبب الرئيس في هذه الهجرة إلى عودة العمال من المراكز الحضرية الساحلية للاحتفال مع أسرهم بأهم عطلة تقليدية.
وتسير قرابة ثلاثة أرباع هذه الرحلات على متن القطارات الفائقة السرعة التي تتجاوز سرعاتها 200 كيلومتر في الساعة. وتُعَد هذه القطارات، ذات ألوانها البيضاء والفضية، رمزا لتقدم الصين الصناعي والتكنولوجي.
في ديسمبر الماضي، بلغت طول شبكة السكك الحديدية فائقة السرعة في الصين 50 ألف كيلومتر، وهو ما يوازي مرة ونصف دورة حول الكرة الأرضية، مقارنة بـ8500 كيلومتر فقط في الاتحاد الأوروبي. تغطي هذه الشبكة 97% من المدن التي يزيد عدد سكانها على نصف مليون نسمة.
ويمثل هذا التوسع نموذجاً للصين في قيادة التقدم التكنولوجي وتطوير البُنى التحتية باستثمار ضخم، حيث تُدار عمليات الحجز بكفاءة عبر تطبيقات الهاتف المحمول التي تدير الطلب وتضيف العربات في أوقات الذروة. بدأت الصين تشغيل أول خط فائق السرعة عام 2003 بسرعة 200 كيلومتر في الساعة.
وفق البنك الدولي، بلغ متوسط تكلفة بناء الكيلومتر الواحد من هذه الشبكة ما بين 17 إلى 21 مليون دولار، مما يعكس التزاماً استثمارياً رفيع المستوى لدفع عجلة التنمية والنقل في البلاد.
sahefa.digital
