أثار اختفاء الطفلة هبة تيغرودن ذات الثلاثة عشر عاماً في إقليم أزيلال المغربي حالة من الحيرة والقلق بين السكان، ما دفع السلطات إلى إطلاق عمليات بحث وتحقيقات موسعة تستمر منذ تسعة أيام.
كانت هبة قد غادرت منزل شقيقتها صباح يوم السبت متوجهة إلى مدرستها التي تبعد نحو كيلومتر واحد، لكنها لم تصل إلى المدرسة ولا عادت إلى ذويها، مما أثار حالة من الفزع لدى العائلة والمجتمع المحلي.
باشرت العائلة على الفور إبلاغ الجهات الأمنية، والتي دفعت بقوات الدرك الملكي والوقاية المدنية ومتطوعين محليين لاستئناف عمليات البحث في الغابات والأودية والآبار المحيطة، بمساندة طائرات مسيرة وكلاب مدربة على الانقاذ.
عثر الباحثون على بعض متعلقات الطفلة في أماكن متفرقة قرب وادي، منها محفظتها وحذاؤها، بالإضافة إلى مظلتها وقميصها في مصب مائي يصل إلى الوادي ذاته. وتطرح هذه المعطيات مزيداً من الأسئلة حول ملابسات الحادثة وتعيد فتح فرضيات مختلفة غير الغرق.
أشار السكان إلى أن الأمطار لم تكن غزيرة في الأيام السابقة، وأن مستوى المياه لم يكن خطيراً، مما يعقد فرضية غرق الطفلة. كما أظهرت كاميرات المراقبة تسجيل آخر ظهور لها في طريقها إلى المدرسة.
تناقل رواد منصات التواصل الاجتماعي آراء مختلفة بين من يشكك في فرضية الغرق ومن يدعو إلى التوسع في البحث بالقرب من المدرسة والدوار، مؤكدين على ضرورة البحث في احتمالات أخرى.
تواصل السلطات التحقيقات مع أقارب الطفلة ومحيطها المباشر، وتستعرض جميع السيناريوهات المحتملة من ضياع عرضي إلى اعتداء، في ظل أجواء من الترقب وتفاعل المجتمع المحلي والأمني.
ناشدت والدة هبة الجهات المعنية تكثيف الجهود والبحث، معربة عن ألمها وانتظارها المؤلم لعودة ابنتها سالمة إلى عائلتها، بينما يظل لغز اختفائها محط اهتمام ومتابعة مغاربة الداخل والخارج.
sahefa.digital
