في ظل تصاعد التوترات العسكرية وحشود بحرية أمريكية كبيرة قرب سواحلها، تتقدم إيران بثقة نحو إتمام صفقة استراتيجية لاقتناء صواريخ كروز “سي إم-302” الصينية المضادة للسفن، وفق مصادر مطلعة لوكالة رويترز.
ويُعد صاروخ “سي إم-302” من أكثر الصواريخ تطوراً في العالم، حيث تتميز بسرعتها الفائقة التي تتجاوز سرعة الصوت، إلى جانب مدى هجومي يصل إلى 290 كيلومتراً، ما يجعلها قادرة على ضرب أهداف بحرية وبرية بدقة كبيرة.
حيث تم تصميم هذا الصاروخ للتحليق على ارتفاعات منخفضة جداً لتجنب الرصد والرادار، كما يمكن إطلاقه من منصات بحرية، جوية وبرية، ما يمنحه مرونة قتالية عالية في ساحات العمليات.
بدأت المفاوضات بين طهران وبكين منذ أكثر من عامين، إلا أن المواجهات العسكرية الأخيرة بين إيران وإسرائيل في عام 2025 زادت من وتيرتها بشكل ملحوظ، مع قيام وفد إيراني رفيع المستوى بزيارة سرية إلى الصين لتكثيف المحادثات.
ومع التقدم في هذه الصفقة، يرى محللون أن تعزيز إيران بهذه الصواريخ سيغير المعادلات الإقليمية والدولية، خصوصاً مع صعوبة اعتراض الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، مما يمثل تحدياً مباشراً للأساطيل البحرية في المنطقة.
تستمر هذه الخطوة في زيادة القلق لدى تل أبيب وواشنطن، وسط حشد عسكري أمريكي ملحوظ في المنطقة يشمل حاملات طائرات وطائرات مقاتلة متقدمة، في ظل توترات متصاعدة على خلفية البرنامج النووي الإيراني.
وتسعى إيران أيضاً للحصول على أنظمة دفاع جوي مضادة للصواريخ الباليستية وتقنيات مضادة للأقمار الصناعية من الصين، في إطار تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية على مستويات متعددة.
على الرغم من نفي الصين رسمياً علمها بهذه المفاوضات، تشير المؤشرات إلى اشتراك هذه العقود في إعادة ترتيب قواعد الصراع في الشرق الأوسط، ما يجعل إيران ساحة مواجهة بين القوى العظمى.
فبينما يرى المسؤولون الإيرانيون هذه الخطوة كحق طبيعي في إطار الاتفاقيات العسكرية، تنظر إليها الولايات المتحدة وحلفاؤها على أنها تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليميين.
لذلك، فإن اقتراب توقيع صفقة “سي إم-302” يسلط الضوء على تحولات جوهرية في موازين القوى البحرية والردع العسكري في الشرق الأوسط، مع توقعات بمزيد من التوترات والمقاومات الدولية.
sahefa.digital
