كشفت صحيفة نيويورك تايمز، استناداً إلى صور أقمار صناعية وتحليلات خبراء جغرافيين، عن جهود سرية تبذلها الصين لتحديث وتوسيع منشآتها النووية في عدة مواقع جبلية بمقاطعة سيتشوان جنوب غرب البلاد.
تشير الصور إلى نشاط بناء مكثف في وادي زيتونغ، حيث تم توثيق إقامة مخابئ وسواتر جديدة، بالإضافة إلى شبكات أنابيب يُعتقد أنها مخصصة للتعامل مع مواد حساسة وخطرة. وفي مكان آخر بالمقاطعة، يُلاحظ تجديد منشأة بينغتونغ النووية، التي تشمل فتحات تهوية وأنظمة تبريد متطورة، إلى جانب بناء إضافي في محيط الموقع.
تُبرز هذه التطورات تسارع وتيرة البرنامج النووي الصيني منذ عام 2019، ما يعكس طموح بكين في تعزيز مكانتها كقوة عظمى عالمية. ويؤكد الخبراء أن هذا التوسع البنيوي في المنشآت النووية، رغم عدم تقديمه أدلة مباشرة على حجم الإنتاج أو عدد الرؤوس النووية المصنعة، يمثل خطوة استراتيجية مهمة.
وفقًا لتقديرات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، تجاوزت ترسانة الصين النووية 600 رأس نووي مع توقعات بزيادة العدد إلى نحو 1000 رأس بحلول عام 2030. ورغم أن هذه الأرقام تبقى أدنى بكثير من الولايات المتحدة وروسيا، فإن تسارع البرنامج النووي الصيني يعقد مساعي إحياء نظام عالمي للحد من التسلح.
تسعى واشنطن لإشراك بكين في ترتيبات دولية للحد من التسلح، لكن بكين لم تظهر اهتمامًا ملحوظًا بالمفاوضات حتى الآن، ما يزيد من تعقيد المشهد الاستراتيجي الدولي.
sahefa.digital
