تسلط الداعية هيفاء يونس الضوء في برنامج دون اسم على قصتي زوجتي النبيين نوح ولوط، لتكشف عن معنى الخيانة التي وردت بشأنهما في القرآن الكريم، والتي تختلف عما يظنه البعض من خيانة جسدية أو تجاوزات عرضية.
تشرح يونس أن الخيانة هنا هي خيانة الأمانة والدين، إذ أن البيوت النبوية محفوظة ومطهرة، لكن القلوب قد تستبعد نور الإيمان، ما يولد فجوة روحية شديدة بين الزوجين رغم القرب الظاهري.
تشير الداعية إلى معاناة النبي نوح عليه السلام مع زوجته “واهلة” التي لم تكتفِ بالكفر ببعثته، بل كانت تخون الأمانة حين تفشي أسراره وتسخر منه، فكانت سبب وجع وألم عميقين في بيته.
أما امرأة لوط فكانت العون للظالمين، إذ كانت تخبرهم بقدوم الضيوف مما مكنهم من ممارسة الفاحشة، فكانت شريكة في الذنب بدلالتها وصمتها. عندما وقع العذاب، خرجت مع زوجها لكنها عادت لتلقي مصيرها مع القوم، مؤكدة أن الدلالة على الشر كفاعله.
تختزل هيفاء يونس هذه الأمثلة في رسائل حيوية تراعي حياة الإنسان المعاصر:
– قيمة الإنسان في عمله وصلاحه، لا في نسبه أو قربه من الطيبين.
– قدسية الأسرار الزوجية ومنع خيانتها، باعتبارها جوهر الأمان الروحي.
– عجز البشر، حتى الأنبياء، عن هداية أحبائهم، ما يريح القلوب المتألّمة.
– أهمية الصدق والإخلاص، وضرر النفاق الذي لا يغتفر برفقة الصالحين.
تختم الداعية رسالتها بتذكير قوي بأن الله وضع هذه القصص للاعتبار، فلا تنفع الأسماء والمكانة أمام ميزان الحق، بل يبقى القلب السليم عنوان الطاعة والنجاة.
sahefa.digital
