أعلنت الصين مؤخراً عن مشروع طموح لحاملة طائرات فضائية ضخمة تحمل اسم “لوانياو”، في خطوة قد تعزز من قوتها العسكرية الإستراتيجية بشكل غير مسبوق.
تضمّن إعلان بكين عبر وسائل الإعلام الرسمية فيديو توضيحي يظهر منصة فضائية هائلة مصممة لإطلاق طائرات قتالية مسيرة فوق حافة الغلاف الجوي للأرض. ويبلغ طول الحاملة 684 متراً وعرضها 242 متراً، بوزن يصل إلى 120 ألف طن عند الإقلاع، متجاوزة بذلك كافة المنصات المشابهة حالياً.
يتوقع أن تحمل “لوانياو” 88 طائرة مسيرة شبحية تتمتع بقدرات مناورة عالية مع صواريخ فرط صوتية، مما يمنح الصين القدرة على توجيه ضربات جوية عبر مناطق محصنة ضد الصواريخ الاعتراضية التقليدية.
يندرج هذا المشروع ضمن برنامج “نانتيانمين” الأوسع، الذي يحمل طموحات بكين لتطوير قدراتها في الفضاء والطيران، وهو يشمل أيضاً تطوير مقاتلة من الجيل السادس قابلة للعمل في الفضاء.
رغم هذه الطموحات، أثار الإعلان جدلاً واسعاً بين الخبراء والمحللين الدوليين الذين يرون في المشروع استعراضاً للقوة أكثر من كونه جدياً وقابلاً للتنفيذ قريباً. إذ إن التقنيات اللازمة لتشغيل منصة بهذا الحجم على حافة الغلاف الجوي ما تزال غير متوفرة.
من التحديات الكبرى، توفر وقود ضخم ونظام دفع متطور، فضلاً عن مخاطر الاصطدام بالحطام الفضائي، وصعوبة إطلاق منصة بهذا الحجم في مدار الأرض باستخدام صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام كما تطورها الصين منذ سنوات دون أن تضاهي نجاحات منافسيها.
يأتي الكشف عن “لوانياو” في سياق التنافس الفضائي المتصاعد بين الصين والولايات المتحدة، ما يعكس رغبة بكين في تعزيز حضورها الإستراتيجي والتقني على الساحة الدولية، حتى مع وجود تحديات حقيقية أمام تحقيق هذا الحلم التكنولوجي.
sahefa.digital
