تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط مع تحركات عسكرية أمريكية موسعة تستعد بها الولايات المتحدة لمواجهة محتملة مع إيران، وبدعم واضح لإسرائيل في الصراع المتصاعد.
في الوقت الذي تستمر فيه مفاوضات جنيف بين واشنطن وطهران، يشهد البحر المتوسط والبحر العربي حضورًا عسكريًا أمريكيًا غير مسبوق منذ عام 2003. فقد انتقلت حاملة الطائرات “جيرالد فورد” من جزيرة كريت اليونانية لتتمركز في البحر المتوسط، ومن المتوقع وصولها إلى ميناء حيفا الإسرائيلي، لتنضم إلى حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” في بحر العرب.
تأتي هذه التحركات ضمن قوة عسكرية متكاملة تضم 12 مقاتلة من طراز “رابتور إف-22” تمركزت مؤخرًا في إسرائيل، بالإضافة إلى مجموعة أخرى في طريقها إلى قواعد بريطانية تسمح الولايات المتحدة باستخدامها. وتتميز هذه المقاتلات بقدرات عالية في القتال الجوي والتحكم في الأجواء، مما يعزز القدرة القتالية الأمريكية في المنطقة.
يشرح الخبير العسكري العميد إلياس حنا أن هذه القوة تشكل منظومة متكاملة تضم مسيرات ومزودات وقود وطائرات ومعدات دفاعية وحرب سيبرانية، مهيئة لتحقيق التفوق في أي مواجهة محتملة، حتى في حال استهدف الإيرانيون قواعد أمريكية متعددة.
## قوة الرد الإيرانية والصاروخية
من جانبها، تمتلك إيران ترسانة صاروخية متقدمة، تشمل صواريخ تبلغ مداها بين 1400 إلى 3000 كيلومتر مثل “خورمشهر”، “دازفول”، “فتاح 1″، و”عماد”، مما يتيح ل طهران القدرة على استهداف قواعد ومواقع متعددة في المنطقة.
وترتكز استراتيجية طهران على ما يعرف بالردع اللاتماثلي، تهدف إلى إطالة أمد الحرب بأقل تكلفة ممكنة عليها وزيادة كلفة المواجهة على الطرف الآخر، كما أشار المرشد علي خامنئي إلى إمكانية استهداف حاملات الطائرات.
ويؤكد الخبير العسكري أن إسرائيل منذ تجربتها السابقة في مواجهة إيران باتت أكثر وعيًا لقوة ونطاق التهديدات، وفي هذا الصراع المتوقع، تلعب الولايات المتحدة الدور الأساسي نيابة عن إسرائيل في مواجهة القدرات الإيرانية.
بهذه الخطوات، ترسم الولايات المتحدة صورة حشد استراتيجي متكامل، يعكس رغبتها في حماية مصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة، واستعدادها لخوض مواجهة عسكرية واسعة قد تتسم بالتعقيد والامتداد.
خاتمةً، يبقى السؤال المركزي حول قدرة إيران على شل الحركة الأمريكية في المنطقة، ومدى سرعة وحسم الرد الأمريكي، وسط ظروف سياسية وعسكرية متشابكة.
sahefa.digital
