أظهرت صور الأقمار الصناعية عالية الدقة التي التقطت بين أواخر يناير وبداية فبراير 2026 تفكيك تجهيزات عسكرية في قاعدة التنف جنوب شرق سوريا، في إطار انسحاب القوات الأمريكية الذي أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.
وتم رصد إزالة المنطاد المخصص لمهام المراقبة والاستطلاع، بالإضافة إلى تفكيك نظام إرساء المنطاد والبنية التحتية الداعمة داخله، مما يؤكد تراجع الوجود العسكري الأمريكي بشكل ملموس داخل القاعدة.
كما كشفت الصور التي التقطت بين 5 و8 فبراير عن تحركات لآليات ومعدات عسكرية تُشير إلى تقليص وتعزيز عمليات الانسحاب قبيل الإعلان الرسمي.
وفي 11 فبراير 2026، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استكمال الانسحاب المنظم من قاعدة التنف، مشيرةً إلى أن خطوة الانسحاب تأتي ضمن عملية انتقال مدروسة تنفذها قوة المهام المشتركة للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.
وأوضحت القيادة الأمريكية أن هذه القوة، والتي تأسست عام 2014، لعبت دوراً حاسماً في دعم محاربة التنظيم الإرهابي، مؤكدةً مواصلة جاهزية القوات الأمريكية للرد على أي تهديدات محتملة.
وقد نفذت القوات الأمريكية خلال الشهرين الماضيين أكثر من 100 ضربة دقيقة استهدفت مواقع التنظيم، ما أسفر عن مقتل أو اعتقال نحو 50 عنصراً.
وكانت قاعدة التنف قد شهدت في أواخر 2025 أعمال تطوير وتوسعة، ما أثار تساؤلات حول إمكانية ربطها بترتيبات الانسحاب التدريجي أو إعادة التموضع.
وفي أعقاب الانسحاب الأمريكي، أعلنت وزارة الدفاع السورية دخول وحدات الجيش إلى قاعدة التنف وتأمينها، مع بدء الانتشار على الحدود المشتركة بين سوريا والعراق والأردن، على أن تتولى قوات حرس الحدود مهامها فيها خلال الأيام المقبلة.
تأتي هذه التطورات في سياق إعادة تركيب موازين القوى في المنطقة بعد سنوات من الاضطرابات والصراعات المتواصلة في سوريا والمنطقة المحيطة.
sahefa.digital
