تواجه جامعات إيران احتجاجات طلابية متصاعدة وسط تحذيرات رسمية

تشهد جامعات عدة في طهران اليوم موجة من الاحتجاجات الطلابية التي رافقتها توترات وصدامات محدودة، بالتزامن مع تأكيدات رسمية على ضرورة الحفاظ على النظام واحترام القوانين الجامعية.

وأفادت مصادر إعلامية بأن جامعات طهران، أمير كبير، شريف الصناعية، والزهراء شهدت تجمعات واحتجاجات طلابية تخللتها شعارات وأفعال وصفتها الوكالات بأنها مسيئة، منها الإساءة إلى صور شهداء حرب الـ12 يوماً التي شنتها إسرائيل على إيران في يونيو الماضي.

وفي جامعة طهران، أقيمت مراسم تأبين لاثنين من الطلبة الذين قضوا داخل الحرم، وتطور تجمع هادئ إلى اشتباك محدد، وسط احتجاجات من طلبة البسيج على تعامل وزارة العلوم مع سلوكيات بعض الطلبة.

وعبر عدد من الطلبة في جامعة شريف عن رفضهم بعد تلقي رسائل نصية تُفيد بمنعهم من دخول الجامعة، حيث طالب رئيس الجامعة بالهدوء لضمان استمرار الدراسة حضوريًا. فيما شهدت جامعة أمير كبير اشتباكات جسدية وأداء صلاة جماعية عند المدخل، مع حدوث وقائع حرق علم إيران وأمريكا.

وأكد سعيد حبيبا، معاون وزير العلوم ورئيس منظمة شؤون الطلبة، أن الوزارة تدعم فضاء النقد والعقلانية داخل الجامعات، مشيراً إلى أن الألفاظ غير اللائقة والعنف ليسا نقداً، وأن المجالس التأديبية ستتعامل مع المخالفات وفق الإجراءات القانونية.

وأضاف أن الاحتجاجات مسموح بها ضمن القوانين واللوائح الجامعية، شرط الالتزام بالاحترام وعدم الإساءة، مع تفضيل الوزارة لتسوية الملفات داخل الجامعات لتفادي المسارات القضائية.

وأفاد معاون الشؤون الثقافية والاجتماعية في جامعة طهران بوجود احتمال ظهور أشخاص مجهولين من خارج الجامعة أثاروا التوتر، مما أدى إلى إصابات بين الطلبة، بينهم إصابة خطيرة بالعين.

وفي سياق الإجراءات التأديبية، أرسلت جامعات شريف وشهيد بهشتي رسائل نصية تحذيرية لطلبة شاركوا في التجمعات، تتضمن إحالة الملفات إلى اللجان التأديبية، ومنع الطلبة مؤقتاً من الالتحاق بالدراسة حتى صدور القرار.

ومن جهة أخرى، نفت الشرطة الإيرانية ما تم تداوله حول استدعاء وحدات قوات مكافحة الشغب أو قوات خاصة للاشتباك مع الطلبة داخل الجامعات، مؤكدة أن الصور المتداولة مصطنعة باستخدام الذكاء الاصطناعي وشائعات لا أساس لها من الصحة.

تظل الأوضاع في الجامعات الإيرانية محط متابعة وتوتر متصاعد، في ظل محاولات السلطة الجامعية ضبط النظام وتنظيم الاحتجاجات ضمن الأطر القانونية.

شاهد أيضاً

يزيد التوتر بين كييف وموسكو مع حلول الذكرى الرابعة للحرب

في الذكرى الرابعة لبدء الصراع المسلح بين أوكرانيا وروسيا، تبادل الطرفان، كييف وموسكو، مواقف متشددة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *