أحدث توقيف الأمير السابق أندرو ماونتباتن وندسور، على خلفية اتهامات سوء السلوك في منصب عام، حالة من الجدل وردود الفعل المتفاوتة داخل المملكة المتحدة وخارجها.
وكانت الشرطة قد أعلنت اعتقال رجل في الستين من عمره من نورفولك، قبل أن تؤكد تقارير إعلامية أنه الأمير أندرو، إثر تحريات أمنية في محيط مقر إقامته في ساندرينغهام.
وأثارت هذه الخطوة ارتياحاً حذراً في نفوس عائلة فيرجينيا جوفري، التي كانت قد وجهت اتهامات بالاعتداء الجنسي للأمير، معتبرين أن القانون فوق كل أحد، حتى أفراد العائلة المالكة. وتجدر الإشارة إلى أن فيرجينيا انتحرت في أبريل الماضي، بعد معاناة نفسية وصمت دام سنوات عدة.
وترجع جذور القضية إلى ادعاءات جوفري التي قالت إنها أُحضرت إلى لندن عام 2001 لإقامة علاقة جنسية مع الأمير أندرو عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها. ورغم إنكار الأخير المستمر، توصل الطرفان عام 2022 إلى تسوية مالية خارج المحكمة في دعوى مدنية.
وعلى الرغم من تحقيقات أولية في 2015 لم تسفر عن توجيه اتهامات جنائية، عادت القضية إلى الواجهة مع نشر ملفات إبستين التي تضمنت اسم الأمير ماونتباتن ويندسور، بالإضافة إلى مزاعم جديدة من امرأة ثانية تدعي لقاءً جنسيًا معه في عام 2010.
في المقابل، أصدر الملك تشارلز الثالث بياناً أكد فيه دعمه للشرطة واحترامه للإجراءات القانونية، معرباً عن قلقه البالغ تجاه ما يأتي من اتهامات، مشدداً على وجوب أن يأخذ القانون مجراه دون تدخل.
من جانبها، أوضحت الشرطة أن التحقيق الرسمي جارٍ مع التركيز على ضمان النزاهة والموضوعية، في ظل اهتمام إعلامي وشعبي واسع.
تظل القضية محور متابعة دقيقة، وتُعد من أكثر المواضيع التي شدّت أنظار الرأي العام إلى طبيعة العلاقة بين أفراد العائلة المالكة والقانون، وتأثير ذلك على سمعة المملكة المتحدة داخلياً وعالمياً.
sahefa.digital
