احتضن مؤتمر ميونخ للأمن مؤخرًا اجتماعًا جمع بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، في لقاء أثار جدلاً واسعاً بين النشطاء والسياسيين على منصات التواصل الاجتماعي.
نشر زيلينسكي عبر منصة إكس تصريحات وصف فيها اللقاء بالفرصة لمناقشة أوضاع إيران والسبل التي يمكن تقديم الدعم للشعب الإيراني من خلالها، مؤكداً على ضرورة احترام نضال الإيرانيين من أجل مستقبلهم، ومدينًا الشراكة بين روسيا وإيران ووصافًا إياها بأنها تشكل تهديدًا لأوكرانيا والمنطقة بأسرها.
من جهته، أكد بهلوي على أن لقائه مع زيلينسكي يرمز إلى تلاحم دولتين تعيشان تحديات تهدد حريتهما وسيادتهما الوطنية؛ التهديد في حالة أوكرانيا كان خارجيًا، بينما كان داخليًا في حالة إيران.
وأثارت الصورة التي جمعت الزعيمين تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وتباينت الآراء حول فاعلية اللقاء ودلالاته السياسية، خصوصًا بين الإيرانيين المقيمين داخل وخارج البلاد.
عبر بعض المغردين عن استغرابهم من طبيعة الموقف، متسائلين عن دور كل طرف في تقديم الدعم للآخر، بينما انتقد آخرون اجتماع زيلينسكي مع شخصية مرتبطة بالنظام الملكي السابق وبدون تفويض شعبي ديمقراطي داخل إيران.
وصف بعض الباحثين الاجتماع بأنه خطأ سياسي وتحذير أخلاقي من إضفاء الشرعية على رموز مرتبطة بديكتاتورية قد أسهمت في قمع الشعوب، مطالبين بالدعم الحقيقي والذي يعتمد على احترام السيادة ومنهجية الحوار.
علق الأكاديميون والكتاب على تصريحات بهلوي ووجهوا تساؤلات حول جدوى تبادل الدعم والمواساة بين الطرفين، معتبرين أن المواقف السياسية المعقدة لكلا البلدين تظل في قلب التحديات.
كما لاقى ولي عهد إيران المنفي انتقادات حادة بشأن أهليته للقيادة، خاصةً بسبب ارتباطه بمصالح جهات خارجية، مما يقلل من مصداقيته بين قطاعات واسعة من الشعب الإيراني.
يأتي هذا اللقاء في وقت لافتة تشهد فيه أوكرانيا حربًا مفتوحة مع روسيا، بينما تواجه إيران تحديات سياسية داخلية تستوجب تفاعلاً دقيقًا من القوى المعارضة وغيرهم من الفاعلين المعنيين.
يبقى الحوار حول هذا اللقاء محط تحليل ونقاش مستمر بين المهتمين بالشأن السياسي الإقليمي والدولي، حيث تزداد الحاجة إلى فهم أعمق لتداعياته على مستقبل العلاقات الدولية ودعم شعوب المنطقة.
sahefa.digital
