أعلنت وزارة المناجم والتنمية التعدينية في زيمبابوي تعليق تصدير جميع المعادن الخام ومركزات الليثيوم بشكل فوري، شاملة الشحنات “قيد العبور”، وذلك حتى إشعار آخر. ويأتي هذا القرار الذي أعلن عنه الوزير بوليت كامبامورا في إطار “المصلحة الوطنية”، مع دعوة الحكومة لشركات التعدين إلى التعاون لتحقيق أهداف هذه الخطوة.
وكانت السلطات الزيمبابوية قد وضعت في وقت سابق موعدًا نهائيًا لعام 2027 لبدء حظر تصدير مركزات الليثيوم، بهدف دفع الشركات للاستثمار في عمليات المعالجة والتكرير محليًا بدلاً من تصدير الخام فقط. ومع ذلك، تم تقديم هذا الموعد بسبب ممارسات تصديرية غير منظمة، حسب ما أوضحته الوزارة في رسالة موجهة إلى غرفة المناجم.
تعتبر زيمبابوي أحد أكبر الحائزين على احتياطيات الليثيوم في أفريقيا، حيث صدّرت أكثر من 1.1 مليون طن من مركزات الإسبودومين خلال 2025، بزيادة تجاوزت 11% مقارنة بالعام السابق. وتستحوذ الصين على الجزء الأكبر من هذه الكميات لمعالجتها وتحويلها إلى مواد تدخل في صناعة البطاريات، التي تتنامى عالميًا ضمن توجه الطاقة النظيفة.
شهد قطاع الليثيوم استثمارات كبيرة من شركات صينية كبرى مثل “هوايو كوبالت” و”سينوماين” و”تشينغشين ليثيوم” و”ياهوا”، التي أنشأت مشاريع بمئات الملايين من الدولارات لإنتاج كبريتات الليثيوم ومعالجته محليًا في زيمبابوي. وتعكس هذه التحركات رغبة الحكومة في تحويل البلاد إلى مركز إقليمي لمعالجة الليثيوم بدلاً من الاقتصار على التصدير الخام.
يمثل قطاع التعدين ثاني أكبر مساهم في الناتج المحلي الإجمالي الزيمبابوي بعد التصنيع، بنسبة 14.3%. وتأمل الحكومة أن يؤدي حظر التصدير إلى تعزيز الشفافية والرقابة على الموارد المعدنية، بالإضافة إلى تحسين القيمة المضافة المحلية. كما يعكس القرار سعي السلطات لإعادة هيكلة العلاقة مع شركات التعدين لضمان استفادة الاقتصاد الوطني بشكل أفضل في ظل المنافسة الدولية على المعادن الاستراتيجية.
sahefa.digital
