شهدت الساحة الكروية الإنجليزية لحظة درامية بألم شديد مع إعلان نادي شيفيلد وينزداي هبوطه الرسمي إلى دوري الدرجة الأولى (المستوى الثالث) قبل نهاية فبراير، في أسرع هبوط مُسجل بتاريخ الكرة الإنجليزية.
بدأت الكارثة في ديربي المدينة بمواجهة غريمه التقليدي شيفيلد يونايتد على ملعب “برامال لين”، حيث استهل صاحب الأرض المباراة بهدف مبكر بعد 90 ثانية عن طريق باتريك بامفورد، مما أربك حسابات فريق “البوم”.
وأضاف هاريسون بوروز الهدف الثاني في الدقيقة 19، وأدى ذلك إلى تدهور معنويات وينزداي بشكل واضح، رغم محاولات تقليص الفارق بقيادة تشارلي ماكنيل في الشوط الثاني.
شهدت المباراة توتراً إضافياً بطرد لاعبين من الفريقين، إذ نال لاعب يونايتد كالفين فيليبس بطاقة حمراء عند الدقيقة 49، وأتبعها طرد غابرييل أوتيغبايو من وينزداي في الدقائق الأخيرة، لتنتهي المباراة بنتيجة 2-1 وتفضي إلى سقوط رسمي يضاف لسجل النادي.
الأزمات التي أدت إلى هذا الهبوط لم تكن مفاجئة، بل تراكمت عبر عدة أشهر من الإخفاقات الإدارية والمالية، إذ شملت العقوبات خصم 12 نقطة في أكتوبر تلاها خصم 6 نقاط أخرى في ديسمبر بسبب العجز عن تسديد الرواتب.
مجموع النقاط السالب (7 نقاط تحت الصفر) جعله المستحيل البقاء في الدوري، ما جعله يتجاوز الأرقام التي كان يمتلكها سابقاً فرق مثل لوتون تاون وديربي كاونتي ليصبح صاحب أسرع هبوط في تاريخ الدوري الإنجليزي.
يرى المراقبون أن المسؤول الأول عن هذا الانهيار هو مالك النادي، ديفون تشانسيري، الذي أدت إدارته إلى زيادة الديون، وتعثر سداد الرواتب، وانتشار الفوضى الإدارية التي أفقدت النادي توازنه الفني والمالي.
ويُعتبر هبوط شيفيلد وينزداي بداية فصل مؤلم في تاريخ النادي العريق، يحمل معه لعنة النقاط السالبة ورقم قياسي سلبي سيُذكر عبر السنين كواحدة من أسوأ لحظات كرة القدم الإنجليزية.
sahefa.digital
