أصدر القاضي برايان ميرفي بالمحكمة الجزئية في بوسطن حكماً ببطلان سياسة وزارة الأمن الداخلي الأمريكية التي تُجيز الترحيل السريع للمهاجرين إلى دول ثالثة غير بلادهم الأصلية دون تمكينهم من فرصة حقيقية للتعبير عن مخاوفهم من التعرض للاضطهاد أو التعذيب.
وأشار القاضي إلى أن هذه السياسة التي يعتمدها الرئيس السابق دونالد ترمب “غير قانونية”، مطالباً بإلغائها فوراً. ولكنه أرجأ تنفيذ الحكم لمدة 15 يوماً للسماح للإدارة الأمريكية بتقديم استئناف لهذه القضية التي تلقت اهتماماً قضائياً عالياً وتنتظر إمكانية ورودها إلى المحكمة العليا.
ويأتي الحكم ضمن دعوى جماعية أقيمت نيابة عن مهاجرين تعترض إجراءات ترحيلهم إلى دول ثالثة لم تُذكر في أوامر الترحيل الصادرة ضدهم خلال إجراءات المحكمة الخاصة بالهجرة.
تسمح هذه السياسة التي تخضع لنقاش قانوني حاد بترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة بشرط توفر ضمانات دبلوماسية بأنهم لن يتعرضوا للاعتداء أو التعذيب، وفق تصريحات مسؤولي وزارة العدل التي تدافع عن توافق هذه السياسة مع متطلبات قوانين الهجرة والإجراءات القانونية.
على النقيض، اتهم القضاة إدارة ترمب بممارسة إجراءات ترهيبية تجاه المهاجرين وانتهاك القوانين بطريقة متهورة وما شابها من تجاوزات تهدف لترحيل أعداد ضخمة من المهاجرين غير النظاميين.
وتتصاعد الاحتجاجات في عدة مدن أمريكية ضد ممارسات وزارة الهجرة والجمارك، إثر حوادث مميتة وقعت خلال حملاتها.
في السياق السياسي، شهد الخطاب الأخير لحالة الاتحاد بين الرئيس ترمب والنائبة الديمقراطية إلهان عمر تبادلاً حاداً للاتهامات بشأن ملف الهجرة وسياسات الترحيل، ما يعكس الانقسامات العميقة في هذا الملف الحيوي.
sahefa.digital
