دعت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إلى استعادة “الإرادة الأوروبية” وتعزيز قدرات الدفاع الأوروبية لمواجهة التحديات التي فرضتها روسيا، مؤكدة أن الدول الأعضاء تسعى لأن يصبح الاتحاد أكثر قوة وصلابة.
وقالت كالاس، في مؤتمر ميونخ الأمني، إن الدفاع الأوروبي يبدأ في أوكرانيا ويتوقف على كيفية مجريات الحرب الروسية هناك، مشددة على ضرورة تحقيق توازن عسكري بما يشمل تقليص الجيش الروسي إذا طُلب تقليص الجيش الأوكراني.
وأبرزت التهديدات الروسية على أوروبا، مثل الهجمات السيبرانية، والاعتماد على النفط كسلاح، والتهديد النووي، معتبرة أن هذه الوسائل تهدف إلى شل أوروبا وإضعافها.
كشفت كذلك عن التعاون مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لوضع استراتيجية أمنية جديدة تركز على الجوانب الدفاعية وتعزيز الاقتصاد، مع التأكيد على أن “الأمن الأوروبي لا يمكن أن يتجزأ”.
كما رفضت كالاس وصف روسيا بالقوة العظمى، مشيرة إلى أن الخطر الحقيقي يكمن في منحها مكاسب لم تتحقق على أرض الواقع، محذرة من ضرورة عدم تقديم تنازلات للأوكرانيين بل فرض شروط على موسكو في أي اتفاق سلام.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يعمل على صياغة قائمة بتنازلات يجب تقديمها من قبل روسيا، تشمل قيوداً على حجم قواتها العسكرية، ورفض العفو عن مرتكبي جرائم الحرب، مع مطالبة موسكو بتحمل تكلفة الأضرار التي سببتها في أوكرانيا.
ورفضت كالاس الانتقادات الأمريكية لأوروبا، داعية إلى ضرورة إجبار روسيا على تقديم تنازلات حقيقية خلال محادثات السلام، ومشددة على أن أوروبا لا تواجه محواً حضارياً، رافضة بذلك المخاوف التي طرحتها بعض الأطراف.
جاءت تصريحاتها في ظل تزامن تصعيد روسي استهدف منشآت طاقة ونقل في أوكرانيا، مما يهدد الملايين بقطع التدفئة قبيل جولة جديدة من المفاوضات في جنيف.
في المقابل، أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي إلى ضغوط أمريكية على كييف لتقديم تنازلات أكبر مما طُلب من موسكو، لا سيما في انسحاب القوات من إقليم دونباس، في حين شدد مسؤولون أوروبيون على أهمية زيادة الضغط العسكري والسياسي على روسيا، مع استعداد أوروبا للعب دور قيادي في الدفاع عن أوكرانيا.
sahefa.digital
