في حادثة نادرة أثارت اهتمام الرأي العام النمساوي، التقت امرأتان نمساويتان، دوريس غرونفالد وجيسيكا باومغارتنر، للمرة الأولى بعد مرور 35 عاماً على ولادتهما في مستشفى بمدينة غراتس، حيث تم استبدالهما عن طريق الخطأ عند الولادة في عام 1990.
الوليدتان، اللتان وُلدتا قبل الأوان، جرى تسليمهما إلى عائلتين مختلفتين بسبب خطأ طبي، ولم تُكشف الحقيقة إلا في عام 2012 عندما لاحظت دوريس اختلاف فصيلة دمها عن والدتها أثناء تبرعها بالدم، مما دفع العائلتين إلى إجراء فحوصات جينية أكدت عدم انفصالهما عن أصولهما البيولوجية.
هذا الاكتشاف أعاد فتح القضية وأدى إلى حملة تحقيق مستمرة استمرت سنوات، انتهت بالتوصل إلى عائلة جيسيكا والتقاء الفتاتين في لقاء مؤثر وصفته وسائل الإعلام بأنه “لقاء أختين جمعت بينهما الصدفة بعد سنوات من الفراق”.
وأكد مدير العمليات في المستشفى المسؤول عن ولادة الفتاتين اعتذار المستشفى وأسفهم العميق للخطأ الذي حدث، مشيراً إلى أن الإجراءات المتبعة حالياً تمنع وقوع مثل هذه الأخطاء بفضل التطور التقني في التعريف الجيني والرقابة الطبية.
عبرت العائلتان عن مشاعر مختلطة من الفرح والحزن، حيث قالت إحدى الأمهات إنها تشعر الآن بأنها اكتملت عائلتها، بينما وصف الآخر اللقاء بأنه مصدر ارتياح كبير بعد سنوات من الغموض.
قضية استبدال المواليد هذه ألقت الضوء على أهمية مراجعة وتحسين بروتوكولات المستشفيات لتفادي تكرار مثل هذه الأخطاء التي قد تؤدي إلى اضطرابات إنسانية عميقة.
بالرغم من مرور 35 عاماً، تؤكد دوريس أنها لا تحمل ضغينة، بل تتطلع إلى بناء علاقة جديدة مع عائلتها البيولوجية مع الحفاظ على الروابط التي نشأت معها خلال حياتها.
sahefa.digital
