أظهرت أبحاث أجراها فريق من جامعة ولاية بنسلفانيا أن أسلوب الحديث مع نماذج الذكاء الاصطناعي، وتحديدًا شات جي بي تي، يؤثر بشكل ملحوظ في جودة ودقة الإجابات التي تقدمها هذه النماذج. الدراسة التي أعدت تجربة شملت استعمال نبرات متعددة من المؤدبة إلى الوقحة أظهرت أن استخدام نبرة وقحة يزيد من دقة الردود المقدمة.
قام الباحثون بتوزيع مجموعة من الأسئلة متعددة الخيارات على النموذج بصيغ مختلفة تراوحت من مهذبة جدًا إلى وقحة جدًا، حيث سجلت الردود المهذبة دقة حوالي 80%، في حين ارتفعت نسبة الدقة إلى 84.8% مع استخدام نبرة وقحة للغاية، ووصلت في بعض اللحظات إلى 86%.
على الرغم من اعتماد بعض المحادثات لمستويات وقاحة عالية، لم تتضمن الدراسة ألفاظًا بذيئة، وإنما تركزت على أوامر مباشرة وانتقادات حادة من مثل وصف النموذج بالغبي أو المخلوق الضعيف. ويعتقد الفريق البحثي أن استخدام الشتائم قد يؤدي إلى تعطيل أداء النموذج أو تفعيل آليات مراقبة أكثر صرامة.
تؤكد النتائج على أن النماذج لربما لا تفهم المشاعر بشكل مباشر، لكنها مبرمجة للاستجابة على نحو أفضل للنبرة الغاضبة أو الحازمة، ما يشابه استجابة موظفي خدمة العملاء للنبرة الجافة أو المشتكية.
في المقابل، تشير دراسات سابقة إلى أن ارتفاع مستوى الوقاحة قد يؤدي إلى تدني جودة الإجابات، وإعطاء معلومات خاطئة أو إخفاء حقائق، وهذا يعود إلى اختلاف النسخ المستخدمة من النموذج ولغات متعددة تم اختبارها.
تستدعي هذه النتائج إعادة التفكير في كيفية تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي وطريقة تفاعلها مع المستخدمين لتضمن جودة أعلى واستجابات أكثر دقة بغض النظر عن أسلوب الخطاب.
تندرج هذه النتائج ضمن سياق الأبحاث الحديثة في مجال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، والتي تسعى لفهم أعمق لعلاقة المستخدمين مع الآلات وكيفية تحسين هذه التفاعلات.
sahefa.digital
