أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال كلمته أمام المؤتمر السنوي لرؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية في القدس، عن شروط صعبة يعتبرها ضرورية لأي اتفاق نووي مقبل بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار نتنياهو إلى أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بضرورة أن يشمل أي اتفاق مع إيران تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية، وليس مجرد إيقاف عملية التخصيب. وأكد على أهمية نقل جميع مخزونات اليورانيوم المخصب خارج إيران، بالإضافة إلى تفكيك تجهيزات التخصيب الأساسية وحل ملف الصواريخ الباليستية.
وشدد على ضرورة إجراء عمليات تفتيش معمقة وحقيقية على البرنامج النووي الإيراني لضمان الالتزام الكامل بالاتفاق، معتبراً أن ذلك ركيزة لا غنى عنها.
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل الاستعدادات لجولة ثانية من المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران التي ستقام في جنيف، حيث تتباين المواقف بين رغبة أمريكية في إنهاء الملف النووي بإطار تفاوضي وبين تشدد إيراني في رفع العقوبات مع استمرار الاحتفاظ ببعض القدرات النووية.
كما كشف نتنياهو عن خطة إسرائيلية للانتقال من الاعتماد على المساعدات العسكرية الأمريكية إلى شراكة استراتيجية متبادلة. وأوضح أن إسرائيل تسعى لإنهاء الدعم المالي الأمريكي البالغ 3.8 مليار دولار سنويًا عبر تقليله تدريجيًا خلال السنوات العشر المقبلة حتى يصبح صفراً.
وأكد أن عهد المساعدات سيُستبدل بعلاقة شراكة وثيقة تعزز من استقرار إسرائيل وقدراتها الدفاعية، في توجه يعكس ثقة الدولة العبرية في قدراتها الذاتية وسياساتها المستقبلية تجاه التحديات الإقليمية.
تظل المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة حاسمة للمنطقة، مع مراقبة دولية دقيقة لأي تطورات فيها، وسط تصاعد في التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على الاستقرار الدولي.
sahefa.digital
