أكد محمد نزال، عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن مهام مجلس السلام العالمي المتعلقة بقطاع غزة لا تزال غير واضحة المعالم، مشدداً على ضرورة أن يتحمل المجلس مسؤولياته ويفرض التزامات واضحة على الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وأشار نزال في مقابلة مع قناة الجزيرة مباشر إلى أن مجلس السلام مطالب الآن بإظهار قدرته على تقديم مخرجات ملزمة وحقيقية تجاه غزة، وتحقيق تحول ملموس على الأرض بعد سنوات من الأزمات الإنسانية المتفاقمة.
وأبرز نزال أن حركة حماس لن تذعن للغة التهديد أو الضغوط، مؤكداً أن كل القضايا يجب أن تُناقش على طاولة المفاوضات، وأن الاحتلال يسعى إلى تحقيق أهدافه عبر ممارسة الضغوط على الأطراف الأخرى بدلاً من الالتزام المباشر.
وفي سياق الاجتماعات الدولية، انعقد أول اجتماع لمجلس السلام في واشنطن، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعم بلاده المجتمع الدولي لتحسين الوضع في غزة، معلناً تخصيص 10 مليارات دولار لدعم القطاع من خلال المجلس.
وشدد نزال على أهمية فتح معبر رفح كأولوية إنسانية عاجلة، موضحاً أن الإجراءات الحالية بطيئة ومحدودة، وأن على مجلس السلام أن يضغط على الاحتلال للسماح للجنة الإدارة بدخول القطاع بدون عوائق.
وأشار إلى أن أعداد العبور عبر المعبر لا تفي بالاحتياجات، وأن إعادة الإعمار تتطلب خطة شاملة من المجلس تضمن تنفيذ مشاريع البنية التحتية ودعم الجهود الإنسانية.
وحذر نزال من تأخير الانخراط في مفاوضات جادة حول القضايا العالقة، لأنها تزيد من تعقيد الأوضاع وتأخر تحقيق نتائج ملموسة.
ونوه إلى تشكيل قوة الاستقرار الدولية، معتبراً أن التحفظات حول مهامها تشكل تحدياً للإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي، كما شدد على رفض الدول المشاركة أن تتحول هذه القوة إلى أداة لفرض إرادة الاحتلال.
وأكد أن التزام الدول المشاركة يجب أن يقتصر على حفظ السلام واحترام السيادة الفلسطينية، داعياً مجلس السلام للتركيز على الحلول العملية وتقديم دعم ملموس لكافة سكان غزة بعيداً عن الصراعات السياسية والتصريحات الاستعراضية.
ويُفترض أن يشرف مجلس السلام على إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، وتنسيق جهود الإعمار والمساعدات، ودعم الترتيبات الأمنية الانتقالية، ونشر قوة الاستقرار الدولية، مع تعزيز مسار السلام السياسي الأوسع في المنطقة.
sahefa.digital
