يؤكد محللون استبعاد لقاء مباشر بين ترمب وخامنئي

استبعد محللون سياسيون عقد لقاء مباشر بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب والمرشد الإيراني علي خامنئي، مستندين إلى طبيعة العلاقة المعقدة بين الولايات المتحدة وإيران.

أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى استعداد ترمب للقاء خامنئي، معتبراً أن لدى الرئيس الأمريكي توجهًا دبلوماسيًا للتواصل رغم الخلافات، لكنه أوضح أيضًا أن ذلك لا يعني توافقًا في وجهات النظر.

في المقابل، أكد الباحث الاستراتيجي كينيث كاتزمان أن لقاء الرؤساء مستبعد، مُبرراً ذلك بعدم وجود زيارات متبادلة بين واشنطن وطهران، فضلاً عن عدم استقبال المرشد الإيراني للقادة الأمريكيين، ما يدل على تعقيد الملف الدبلوماسي.

من جانبه، عبر أستاذ دراسات الشرق الأوسط حسن أحمديان عن رفض إيران لعقد مثل هذا اللقاء المباشر، مشيرًا إلى أن العلاقات المتوترة والأفعال الأمريكية ضد إيران تحول دون أي لقاء مباشر بين الطرفين في الوقت الراهن.

أما أستاذ العلاقات الدولية حسني عبيدي، فقد رأى في تصريحات روبيو رسالة رمزية عشية مفاوضات مهمة في جنيف، التي تتسم بالدقة والحساسية، خاصة بعد تصريحات ترمب حول تغيير النظام في إيران.

ويرى المحللون أن المفاوضات القادمة لن تكون سهلة، مع استمرار تمسك كل طرف بمطالبه؛ إذ يصر ترمب على تحقيق اتفاق سريع يتطلب تنازلات إيرانية كوقف التخصيب، في حين تحرص إيران على رفع العقوبات مع الإبقاء على حقها في تخصيب اليورانيوم.

وفي خضم هذه التوترات، تبقى الثقة بين الطرفين في أدنى مستوياتها، حيث يشكك الإيرانيون في التزام الإدارة الأمريكية بما يتم الاتفاق عليه، الأمر الذي يعقد إمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي.

على الرغم من ذلك، يرى بعض الخبراء أن تجميد برنامج تخصيب اليورانيوم يمكن أن يكون اختبارًا يوضح جدية الأطراف، الأمر الذي قد يُمهد الطريق لتفاهمات أوسع.

وفي مجمل الأمور، تبقى الولايات المتحدة تميل إلى خيار الحل الدبلوماسي على الرغم من تمسكها بالخيارات العسكرية كخيار ضغط إضافي في المفاوضات المقبلة.

شاهد أيضاً

يرد جيرمي كوربن بحملة وطنية دعمًا للمرشحين المؤيدين لفلسطين

دعا الزعيم السابق لحزب العمال البريطاني، جيرمي كوربن، إلى إطلاق حملة وطنية شعبية تشجع الناخبين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *