يبتكر شباب مصر تقنية “الفار” في ملاعب الحواري الشعبية

لا تقتصر تقنية “الفار” على الملاعب الكبرى عالمياً أو محلياً، بل تمكن شباب الأحياء المصرية من تطبيقها بوسائل بدائية في ملاعب الحواري الترابية خلال الدورات الرمضانية، كما أثبتت الفيديوهات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي.

تحظى الدورات الرمضانية في أحياء مصر بجذور عميقة، حيث تتحول الأزقة والساحات إلى ملاعب كروية مفتوحة تجمع أصحاب الحي وعشاق الكرة طوال شهر الصيام. رغم بساطة البنية التحتية التي تعتمد على التراب أو البلاط أو الأسفلت، لا يخلو التنظيم من الدقة والاهتمام الكبير.

ويشرف على هذه البطولات متطوعون يعدون القوانين، وينسقون جداول المباريات، ويوفرون حكاماً ومعلقين ومصورين، إلى جانب تجهيز الملاعب وتقديم الجوائز، مما يجعل هذه الفعاليات تحاكي البطولات الرسمية بمعايير عالية.

في مبادرة فريدة، أعلن منظمو دورة “مركز شباب السبع” بمحافظة الدقهلية عن توظيفهم نظام مراجعة الفيديو بتقنيات بسيطة للتحكيم، في خطوة لاقت صدىً واسعاً بسبب دقتها وتأثيرها في تقليل الأخطاء.

تُبث مباريات هذه الدورات مباشرة عبر الهواتف الذكية أو كاميرات مهنية، وأحياناً يتم استخدام الطائرات المسيرة لتغطية الحدث، مع وجود فرق إسعاف طبية تأهباً لأي إصابات، ما يعكس الجدية في التنظيم، رغم الطابع الشعبي.

وحظيت هذه التجمعات بمشاعر إيجابية من رواد منصات التواصل، حيث عبّر كثيرون عن تفضيلهم لمتابعة لقاءات الحواري لقيمتها الترفيهية والاجتماعية والرياضية، مؤكدين أنها تفرغ الطاقات في بيئة صحية لكافة الفئات.

ومما يلفت الانتباه، التعليقات الساخره التي تنتقد تأخر بعض الاتحادات الرسمية في اعتماد تقنية الفار رغم توفرها في ملاعب شعبية، مما يفتح نقاشاً هاماً حول تحديث منظومة التحكيم في البطولات الرسمية.

اقترح بعض المتابعين أيضاً اعتماد هذه الدورات كمصدر رسمي لاكتشاف المواهب، بالنظر إلى أن العديد من نجوم الكرة المصريين بدأوا مشوارهم من ملاعب الحواري، ومنها إلى الاحتراف والنخبة.

وتتزايد أعداد مقاطع الفيديو التي تظهر أهدافاً ومهارات للاعبين هواة، ما يعزز من حضور هذه الدورات كحدث رياضي واجتماعي مميز يحتفى به خلال شهر رمضان في مصر، متجاوزة بذلك حدود الملاعب الرسمية التقليدية.

شاهد أيضاً

كشف استطلاع لرويترز: ترمب متقلب المزاج مع تقدمه في السن

أظهر استطلاع حديث أجرته وكالة “رويترز” بالتعاون مع مؤسسة “إبسوس” أن أغلبية الأمريكيين، بنسبة 61%، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *