أعلنت صحيفة “نيويورك تايمز” فجر الإثنين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أبلغ مستشاريه أنه يدرس إمكانية شن ضربات عسكرية ضد إيران، بما في ذلك استهداف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في حال فشل المساعي الدبلوماسية الجارية في إجبار طهران على تلبية مطالب واشنطن.
تتضمن الخيارات العسكرية المستعرضة أماكن حساسة مثل مقرّ الحرس الثوري الإيراني، والمنشآت النووية، وبرنامج الصواريخ الباليستية. ويهدف هذا النهج في حال تنفيذه إلى الدفع بإيران نحو التنازل أو على الأقل خلق ضغط كبير عليها.
وفي حالة عدم تحقق الأهداف من الضربات الجوية، أبلغ ترمب مستشاريه باستعداده لإبقاء الباب مفتوحًا لاحتمال شن هجوم أوسع قد يستهدف الإطاحة بالمرشد الأعلى خلال العام الجاري، رغم وجود شكوك داخل الإدارة الأمريكية حول إمكانية تحقيق ذلك عبر الضربات الجوية فقط.
في الكواليس، يتداول الجانبان مقترحًا جديدًا قد يوفر مخرجًا دبلوماسيًا لتجنب التصعيد العسكري، ويتضمن البرنامج النووي الإيراني تخصيبًا محدودًا جدًا يُستخدم حصريًا لأغراض البحث الطبي والعلاجات.
يأتي ذلك قبل لقاء مرتقب في جنيف يوم الخميس بين كبار المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين لبحث هذا المقترح الجديد، في ما وصفته الصحيفة بـ”مفاوضات اللحظة الأخيرة”.
وكان مسؤول أمريكي رفيع المستوى قد أعلن استعداد الولايات المتحدة لعقد جولة جديدة من المحادثات في حال تلقيها مقترحًا إيرانيًا مفصلًا خلال 48 ساعة، مؤكداً إمكانية التفاوض على اتفاق نووي مؤقت قبل التوصل إلى اتفاق كامل.
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن المفاوضات الأخيرة أسفرت عن تبادل مقترحات عملية ومؤشرات إيجابية، مع التزام طهران بمراقبة الخطوات الأمريكية واتخاذ الاستعدادات لأي سيناريو ممكن.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع شبكة “سي بي أس” الأمريكية إن التوصل إلى اتفاق مع واشنطن ممكن وبعض جوانبه قد تكون أفضل من الاتفاق السابق الذي وُقع عام 2015، مع العمل بشكل مكثف على تفاصيل المسودة واستعداد بلاده للاجتماع في جنيف.
تأتي هذه التطورات في وقت تحشد الولايات المتحدة قواها في المنطقة، حيث تمركزت مجموعتا حاملات طائرات ضمن مدى الاستهداف الإيراني، في ظل توتر دولي متصاعد وقابل لتغيرات حاسمة قريبًا.
sahefa.digital
