تواصل إدارة سجن عوفر الإسرائيلي حرمان الأسرى الفلسطينيين من الصيام والإفطار في الأوقات الصحيحة لمواقيت أذان الفجر والمغرب مع حلول شهر رمضان المبارك، بحسب ما أوردته هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيان رسمي مساء السبت.
وأكد محامي الهيئة خالد محاجنة في مقابلة مع إذاعة صوت فلسطين أن هذا السلوك لا يقتصر على سجن عوفر، بل يشمل سجونًا إسرائيلية أخرى كجلبوع، حيث فوجئ الأسرى هناك ببداية الشهر الفضيل دون إبلاغ إدارات السجون لهم بذلك.
وشدد محاجنة على أن سلطات الاحتلال تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى طمس فرحة الأسرى بأعيادهم الدينية، وإحداث ألم إضافي لأسرهم بسبب التنكيل المتواصل داخل السجون.
في أحد المواقف التي توضح حجم المعاناة، أشار المحامي إلى أن أحد الأسرى في سجن جلبوع لم يكن على علم بدخول رمضان إلا أثناء جلسة محاكمته بالداخل، ما يعكس الحالة الشاذة التي يواجهها المعتقلون.
يعيش الأسرى بلا سحور ويضطرون للإفطار بوجبات هزيلة تعجز عن عكس روحانيات الشهر، حسب إفادات محاجنة، الذي أضاف أن هذا الوضع مستمر لأكثر من عامين، مُعمّقاً محنة الأسرى اليومية.
وسبق أن نقل أسرى محررون رسائل من داخل سجن عوفر تطالب أئمة المساجد في المناطق المجاورة بزيادة رفع الأذان لإبلاغ الأسرى بمواقيت الصلاة والصيام.
تبلغ أعداد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال أكثر من 9300 معتقل بينهم 350 قاصراً، ويعانون ظروف اعتقال مجحفة تشمل التعذيب، التجويع، والإهمال الطبي الذي أودى بحياة العديد منهم، وفق تقارير من منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وفي ظل استمرار الاعتقالات، أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن سلطات الاحتلال شنت منذ بداية شهر رمضان سلسلة حملات اعتقال شملت النساء والأطفال والمعتقلين السابقين، مستغلة أحداث عنف المستوطنين لتوسيع نطاق عملياتها في الضفة الغربية.
هذا الوضع يعكس سياسة مستمرة في قمع الأسرى ومصادرة أبسط حقوقهم الدينية والإنسانية داخل السجون الإسرائيلية.
sahefa.digital
