يحسم الاحتلال الإسرائيلي مستقبل أراضي الضفة بـ”الطابو”

أثار قرار الحكومة الإسرائيلية بدء تسجيل أراضي الضفة الغربية المحتلة في السجل العقاري الرسمي “الطابو” موجة غضب واسعة في الأوساط الفلسطينية وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

يرى الفلسطينيون أن هذه الخطوة تشكل “شرعنة للسرقة” وتعد ضمًا فعليًا وتكريسًا للاحتلال عبر الاستيطان غير القانوني، حيث ستسهل على السلطات الإسرائيلية مصادرة الأراضي وتحويلها إلى “أملاك دولة” بحجة تسجيلها رسمياً.

القرار يُتيح لأول مرة منذ الاحتلال تسجيل الأراضي في سجلات إسرائيلية وهو إجراء يصعب الطعن عليه قضائياً، بحسب خبراء قانونيين، ما يعزز السيطرة الإسرائيلية على الجزء الأكبر من الضفة، خاصة المنطقة “ج” التي تمثل 61% من مساحتها.

تُصنف الأراضي الفلسطينية المحتلة بموجب القانون الدولي كأراضٍ محتلة، وقد أكدت محكمة العدل الدولية في فتوى رسمية عدم شرعية السيطرة والتوسع الإسرائيلي في تلك الأراضي.

تعتمد الحكومة الإسرائيلية معايير صارمة لتقديم وثائق الملكية الفلسطينية، تشمل وثائق عثمانية أو بريطانية أو أردنية مع سجلات إرث وتسلسل ملكية، وهو ما يشكل عقبة كبيرة تجعل إثبات الملكية الفلسطينية شبه مستحيل.

قرارات كهذه تأتي وسط تصاعد الهجمات المستمرة من المستوطنين الذين يستهدفون الفلسطينيين وأراضيهم من خلال اعمال عنف متكررة كحرق المحاصيل والممتلكات، بهدف تهجير السكان الأصليين.

على منصات التواصل، عبّر الفلسطينيون عن استيائهم العميق، معتبرين أن الحل الوحيد يكمن في إنهاء الاحتلال كاملاً، وأن استمرار المسارات السلمية هو تكرار للفشل.

وفي الوقت نفسه، حمّل النشطاء والمهتمون المجتمع الدولي مسؤولية تقاعسه عن المحاسبة والمساءلة، مما شجع إسرائيل على المضي قدمًا في إفقار الفلسطينيين وضمّ أراضيهم.

يُتوقع أن تستغرق عملية التسجيل سنوات، وسط ضغوط لتسوية أوضاع 15% من أراضي الضفة بحلول عام 2030، مما يعزز فرض السيطرة الإسرائيلية ويهدد الحقوق الفلسطينية بصورة مباشرة.

تأتي هذه التطورات في ظل توافق دولي وإجماع حقوقي على ضرورة احترام حقوق الفلسطينيين ووقف الاستيطان كخطوة أساسية نحو السلام والعدالة.

هذا القرار يعمق الأزمة ويزيد من تعقيد المفاوضات ويفتح ملفاً جديداً من الصراع المحتدم على الأرض والهوية في المنطقة.

شاهد أيضاً

يكشف ترمب عن إنهاء 8 حروب ضخمة ويؤكد على تحديات إيران النووية

كشف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عن إنجازات كبيرة خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *