روى الطفل محمود فؤاد أبو عليا، البالغ من العمر 11 عاماً، لوسائل الإعلام تفاصيل اعتقاله وتعذيبه على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام بلدة المغير شمال شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة.
كان محمود داخل أحد المتاجر لشراء حاجياته الشخصية عندما اقتحم خمسة جنود المكان فجأة، واعتقلوه بالقوة. وتعرض الطفل للضرب المبرح على وجهه وجسده داخل السيارة العسكرية التي نقلته.
وأوضح محمود أن الجنود أصروا على طلب الصمت منه أثناء ضربه المستمر، مستخدمين حتى أسلحةهم في تعذيبه على ظهره، قبل أن يعتقلوه لنحو ساعة ثم يفرجوا عنه عند مدخل البلدة الشرقي.
وروى محمود أن مستوطناً أطلق النار في وجهه مباشرة بعد إطلاق سراحه، ما زاد من حالة الخوف التي يعيشها الأطفال في البلدة، مشدداً على أن الطفولة الفلسطينية مليئة بالمعاناة ولا تسمح لهم بأن يعيشوا بسلام وحرية.
من جهته، وصف والد محمود حادثة الاعتداء على ابنه بأنها لا يمكن تحملها حتى من قبل الكبار، مؤكداً إصابته برضوض وكدمات في مناطق متفرقة، وضرورة إجراء الفحوصات الطبية له في المستشفى.
كما أكد صاحب المتجر الذي اقتحمته القوات وجود اعتداء مباشر على الطفل أثناء وجوده في المحل، مشيراً إلى أن محمود لم يكن يفعل شيئاً سوى شراء حاجياته.
وحسب مؤسسات الأسرى الفلسطينيين، هناك ما يزيد عن 350 طفلاً من بين قرابة 9 آلاف أسير محتجزين في سجون الاحتلال، بينما تشير تقارير حقوقية إلى اعتقال ما بين 500 إلى 700 طفل سنوياً ومحاكمتهم في محاكم عسكرية إسرائيلية.
تثير هذه الانتهاكات مخاوف كبيرة بشأن الآثار النفسية والاجتماعية السلبية التي تتركها على الأطفال الفلسطينيين وتزيد من تفاقم المعاناة التي يعيشونها يومياً.
sahefa.digital
