شهدت أسعار الذهب والنفط ارتفاعاً ملحوظاً اليوم الخميس، مدفوعة بانخفاض الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالمفاوضات المنتظرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف.
وصل سعر أوقية الذهب في المعاملات الفورية إلى 5188.63 دولار بنمو نسبته 0.5% بحلول الساعة 07:45 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل المعدن النفيس أعلى مستوى له خلال أكثر من ثلاثة أسابيع في جلسة الثلاثاء. في المقابل، انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل بنسبة 0.5% إلى 5202.06 دولار للأوقية.
يرى المحللون أن هذا الارتفاع يعكس الضبابية المستمرة حول سياسات التجارة الأمريكية، خصوصاً الرسوم الجمركية الجديدة، إلى جانب المخاوف الجيوسياسية وهبوط قيمة الدولار. ويميل الذهب عادة إلى الارتفاع مع انخفاض الدولار لأنه يصبح أقل تكلفة لحملة العملات الأخرى.
على صعيد آخر، دعم تحسن معنويات المستثمرين، خاصة بعد نتائج إيجابية لشركة إنفيديا، شهية المخاطرة، مع بقاء الأسواق بانتظار تفاصيل إضافية عن الرسوم الأمريكية على الواردات.
في سياق متصل، تستعد كل من واشنطن وطهران لجولة جديدة من المحادثات في جنيف تهدف إلى تسوية النزاع المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، مع جهود دبلوماسية لتجنب توجيه ضربات عسكرية أمريكية محتملة إثر تعزيزات عسكرية أمريكية واسعة في المنطقة.
شهدت المعادن الأخرى تحركات متفاوتة؛ إذ تراجعت الفضة بنسبة 0.6% إلى 88.84 دولار للأوقية بعد أن بلغت أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، كما انخفض البلاتين 0.5% إلى 2274.16 دولار، والبلاديوم بنسبة 1.4% إلى 1770.05 دولار.
أما النفط، فقد اقترب من أعلى مستوياته خلال سبعة أشهر، حيث صعد خام برنت إلى 71.12 دولار للبرميل بزيادة 0.3%، وخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 65.65 دولار بارتفاع 0.4%. ويعزى هذا الارتفاع إلى تقييم المستثمرين لاحتمالية تجنب صراع عسكري قد يعرقل الإمدادات العالمية.
وقد بلغ سعر الخامان أعلى مستوى لهما منذ نهاية يوليو الماضي، مع استمرار إرسال واشنطن لقوات إضافية إلى الشرق الأوسط في محاولة للضغط على إيران بخصوص برامجها النووية والصاروخية.
يركز السوق على مدى نجاح محادثات جنيف في تفادي التصعيد العسكري، مع توقعات بأن أي تصعيد محدود قد يدفع أسعار الخام الأمريكي مؤقتًا فوق 70 دولارًا للبرميل قبل أن يتراجع إلى نطاق بين 60 و65 دولاراً في حال كان الصراع قصير الأمد. وفي حال امتد النزاع، تتنامى المخاوف من تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر دولة منتجة للنفط ضمن أوبك، بالإضافة إلى تأثيرات على إمدادات الشرق الأوسط الأخرى.
على الصعيد السياسي، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موقفه الحازم بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، بينما أكدت طهران أن التوصل إلى اتفاق يظل «في المتناول» مع منح الأولوية للدبلوماسية.
sahefa.digital
