يشن الاحتلال عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية قبيل رمضان

أعلن الجيش الإسرائيلي عن إطلاق عملية عسكرية واسعة في أنحاء الضفة الغربية المحتلة قبيل حلول شهر رمضان المبارك، تستهدف اعتقال فلسطينيين يُشتبه بتورطهم في “ترويج التحريض والإرهاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي”. وقالت المتحدثة باسم الجيش، إيلا واوية، إن العملية بدأت في الأيام الأخيرة وتأتي كخطوة لضمان الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب خلال الشهر الفضيل.

وأكدت المتحدثة أن العملية ستستمر طوال شهر رمضان، المقرر أن يبدأ مساء غد ويستمر حتى أواخر مارس/آذار، مؤكدة على أهمية الحفاظ على أجواء الأسرة والوحدة، ورفض محاولة المنظمات الإرهابية تشويه أجواء الشهر عبر التحريض الإلكتروني.

في السياق، سمحت السلطات الإسرائيلية لنحو 10 آلاف فلسطيني من الضفة بدخول القدس لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، مع تطبيق قيود عمرية على المترددين.

تزامنت الحملة العسكرية مع تصاعد الانتقادات الدولية لإجراءات إسرائيلية حديثة تتعلق بتسجيل وتسوية ملكية الأراضي في الضفة الغربية، وهي خطوات غير مسبوقة منذ عام 1967. صادقت الحكومة الإسرائيلية على إجراءات تسهل لليهود شراء أراضٍ فلسطينية، بعد إلغاء قانون كان يمنع ذلك.

دافعت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن هذه الإجراءات بأنها تهدف إلى تنظيم تسجيل العقارات وحل النزاعات القانونية، في محاولة لترتيب أوضاع الملكية.

على الصعيد الدولي، طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل بالتراجع الفوري عن هذه الخطوات، واعتبرها غير قانونية ومهددة للاستقرار. كما ندد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي بتحويل أراضٍ في الضفة إلى “أملاك دولة”، واعتبرها انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي.

أدانت السلطة الفلسطينية، الأردن، مصر، قطر، السعودية، والاتحاد الأوروبي هذه الإجراءات، مؤكدة أنها تقوض فرص تحقيق السلام وتحط من أسس حل الدولتين. وزادت التحذيرات من أن هذه السياسات ستزيد من التوتر وتصعد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

من جهة حقوقية، وصفت منظمة “السلام الآن” الإجراءات الإسرائيلية بأنها استيلاء ضخم على أراضٍ في المنطقة “ج” التي تخضع للسلطة الإسرائيلية، وحذرت من استخدام الغموض في ملكية الأراضي ضد الفلسطينيين، وتسريع خطوات الضم الفعلي.

كما حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من محاولات تغيير التركيبة الديموغرافية في الأراضي المحتلة وتهجير السكان الفلسطينيين.

في ظل هذه التطورات، تشير تقارير إلى وجود مخطط إسرائيلي لتوسيع حدود القدس وتوسيعات استيطانية تهدف إلى فرض واقع جديد ضمًّا للأراضي، ما زاد المخاوف من تصاعد المواجهات المستقبلية.

يُذكر أن هذه الخطوات تأتي في وقت حساس يسبق حلول شهر رمضان، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة.

شاهد أيضاً

يكشف ترمب في خطاب الولاية حالة الأمة الأميركية المتجددة

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في خطابه حول حالة الاتحاد أن الأمة الأمريكية عادت اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *