تصطف أطباق القطايف والسمبوسك على موائد الإفطار الرمضانية بوصفها علامات تراثية لا تخلو من توقير الذّائقة والألفة العائلية، إلا أنها تحمل خلف نكهاتها عبءً من السعرات الحرارية يزداد باختلاف الحشو وطريقة التحضير.
تشير الدراسات الغذائية إلى أن حبة قطايف بالقشطة متوسطة الحجم تضم حوالي 300 إلى 330 سعرة حرارية قبل إضافات القطر أو قليها، لترتفع بقليل عند القلي بالغمس في القطر لتصل إلى نحو 500-550 سعرة حرارية لكل 100 غرام. وهذا الرقم يعادل تقريبًا نصف احتياجات الدهون اليومية لفرد بالغ وفق حمية 2000 سعرة حرارية.
وفي حالة القطايف المحشوة بالمكسرات، تظل السعرات مرتفعة نظرًا لتركيبها من الدهون غير المشبعة والسكر، مع أهمية الاعتدال في الكميات لتفادي الاستهلاك المفرط.
كما تختلف السعرات حسب طريقة الطهي، فالقلي العميق يمتص القطايف فيه الكثير من الزيت، ما يرفع الوزن الحراري بمقدار 100-150 سعرة مقارنة بالخبز في الفرن أو استخدام المقلاة الهوائية التي تقلل الدهون بشكل ملحوظ، وهو ما ينصح به خبراء التغذية خلال رمضان.
أما السمبوسك، فقد وضحت البيانات أن قطعة متوسطة الحجم تترواح بين 260 و300 سعرة حرارية، وهناك تفريق بين سمبوسك الجبن واللحم، إذ قد تصل قطع اللحم المقلي الكبيرة إلى 300-400 سعرة. ويخفض استخدام المقلاة الهوائية السعرات بنسبة 20-30% مقارنة بالقلي.
إن الجمع بين الأطعمة المقلية والمحلاة بالقطر داخل وجبة الإفطار، خصوصًا بعد ساعات الصيام الطويلة، قد يسبب شعورًا بثقل ونعاسًا نتيجة لبطء الهضم والتقلبات السريعة لسكر الدم.
لذلك توصي وزارة الصحة السعودية باتباع نمط غذائي متوازن من خلال تقسيم الوجبة، تقليل كميات القطايف والسمبوسك، الاستعاضة عن القلي بالخبز أو المشوي، وتأجيل تناول الحلويات، إلى جانب ممارسة النشاط البدني الخفيف.
في النهاية، تبقى القطايف والسمبوسك جزءًا من الهوية الرمضانية، لكن الوعي بسعراتها واختيار التحضير الصحي هو مفتاح الاستمتاع بها دون الإضرار بالصحة أو اكتساب الوزن.
sahefa.digital
