يكشف التفاصيل التاريخية للمصلى المرواني في المسجد الأقصى

يُعتبر المصلى المرواني أحد أبرز المعالم التاريخية في المسجد الأقصى، ويقع على مساحة تقارب 4.5 دونم أسفل الزاوية الجنوبية الشرقية من المصلى القبلي.

تم تشييد المصلى على تسوية هضبة بيت المقدس، ويتكون من 16 رواقاً مسقوفاً و100 عمود حجري مهيب، مع سقف وأرضية من الحجر المصقول. وسعته الاستيعابية تصل إلى نحو 4000 مصلٍ، مما يبرِز أهميته الدينية والعمارة الإسلامية الفريدة فيه.

شهد المصلى خلال العهد الصليبي تحوُّلاً استُخدم فيه كإسطبل للخيول، حيث تم حفر حلقات كبيرة في جدرانه لاستخدامها في ربط الخيول. عقب تحرير صلاح الدين الأيوبي للقدس أعيد المكان لاستعماله كمسجد ومخزن، ولكنه تعرض للإهمال خلال الفترة المملوكية.

في العهد العثماني، نال المصلى اهتماماً متجدداً وأُعيد استخدامه كمكان للتدريس الديني، مما أكد استمراريته بوصفه مركزاً روحياً وتعليمياً.

بعد الاحتلال الإسرائيلي لشرقي القدس عام 1967، شرعت مؤسسات إسلامية ودائرة الأوقاف بالعمل على ترميم المصلى، وتم افتتاحه مجدداً عام 1996. خلال أعمال الترميم، تم اكتشاف سبع بوابات قديمة مغلقة فتحت اثنتان منها، كما تبرعت مصر بسجاد لتدعيم فرش المصلى، مما يعكس التكاتف والدعم العربي للحفاظ على هذا المعلم التاريخي والديني العريق.

يظل المصلى المرواني رمزاً حياً لتاريخ القدس وتراثها الإسلامي، وبمثابة شاهداً على صمود المدينة المقدسة عبر مختلف العصور وتحدياتها.

شاهد أيضاً

يستعيد الحزب الوطني البنغلاديشي زعامته السياسية بعد سنوات من المعارضة

تأسس الحزب الوطني البنغلاديشي في الأول من سبتمبر عام 1978 على يد الرئيس ضياء الرحمن، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *