في عالم العناية بالجمال، غالباً ما يُفصل الاعتناء بالبشرة عن العناية بالشعر والأظافر، إذ يُعتقد أن لكل منها روتينه ومنتجاته الخاصة. إلا أن الدراسات العلمية الحديثة تكشف أن هذه العناصر الثلاثة تشترك في بنية غذائية واحدة أساسية، تقوم على البروتينات مثل الكيراتين والكولاجين. لذا، يبدأ الجمال الحقيقي من اختيار نظام غذائي متوازن يدعم صحة الجلد والشعر والأظافر معاً.
تحتل الأسماك الدهنية مكانة خاصة في قائمة الأطعمة الجمالية، فهي مصدر غني بأحماض أوميغا 3 التي تقلل الالتهابات وتحافظ على رطوبة البشرة ولمعان الشعر. إضافة إلى محتواها العالي من فيتامين (هـ) المضاد للأكسدة، توصي الخبراء بتناول السمك مثل السلمون والماكريل مرتين أسبوعياً.
الأفوكادو تحظى بسمعة ممتازة بفضل احتوائها على فيتاميني (ج) و(هـ)، اللذين يشجعان تكوين الكولاجين، فضلاً عن الدهون الصحية التي تمنح البشرة امتلاءً وحيوية. يمكن دمج الأفوكادو ضمن وجبات الإفطار أو السلطات أو المشروبات السموذي لتعزيز هذه الفوائد.
البيض، من جهته، يعد مصدراً غنياً بالبروتين والبيوتين، مركب مهم لإنتاج الكيراتين الضروري لشعر قوي وأظافر صلبة. تضمين بيضة مسلوقة يومياً يزود الجسم بالعناصر الغذائية اللازمة لنمو صحي للخلايا.
أما البطاطا الحلوة فتتألق كمصدر غني بالبيتا كاروتين الذي يتحول إلى فيتامين (أ)، الحيوي لترميم خلايا الجلد وحمايتها من الجفاف، كما تقوي الأظافر بالبيوتين النباتي.
المكسرات والبذور، مثل اللوز وبذور دوار الشمس، توفر مجموعة متكاملة من المعادن والفيتامينات كالزنك والمغنيسيوم، الضروريين لدعم نمو الشعر وصحة الأظافر، وتساهم مضادات الأكسدة فيها في مكافحة علامات التقدم في السن.
الفلفل الملون يتميز بمحتواه العالي من فيتامين (ج)، الذي يعزز ترابط ألياف الكولاجين ويزيد من مرونة البشرة ويحمي الأظافر من التكسر.
تغذية النباتيين لا تخلو من الحلول، حيث توفر البقوليات مثل العدس والفاصوليا بدائل غنية بالحديد والزنك والبيوتين، تحافظ على حيوية الشعر وتقلل من تساقطه.
وأخيراً، تلعب الحمضيات والتوتيات دوراً أساسياً كمضادات للأكسدة، التي تحارب الجذور الحرة وتحمي البشرة والشعر من التلف الناتج عن عوامل البيئة والتلوث.
ينصح الخبراء بالاستمرارية في تناول هذه الأغذية للحصول على نتائج تجميلية دائمة، لا مؤقتة، حيث يتطلب نمو الأظافر والشعر وقتاً وجهداً مستمرين. إن الاعتماد على نظام غذائي متوازن من هذه الأغذية يُعد الخطوة الأهم نحو جمال مستدام ينبع من صحة الخلايا ووظائفها الحيوية، ويقلل بالتالي الحاجة إلى المكملات الكيميائية، مما يجعل العناية بالجمال امتداداً طبيعياً للعناية بالصحة العامة.
sahefa.digital
