نشأ فلاديمير بوتين في بيئة قاسية بمدينة لينينغراد الروسية عام 1952، حيث شكل الفقر وقسوة الحياة واقعاً يومياً شَكّل منطق القوة بدلاً من الحنان.
يروي بوتين من تجربته الشخصية قصة فأر محاصر في زاوية ضيقة، بدلاً من الاستسلام هاجم بشراسة، مُعلناً درساً وجودياً تبناه في تعامله السياسي: الصدام إذا حتم، فيجب أن يكون بضربة أولى لا تترك فرصة للخصم للانتفاض مجدداً.
في بداية طريقه السياسي، وصفه المحللون بـ”الرجل بلا وجه”، شخصية باهتة تدفعها نخبة الأوليغارشية إلى التحكم، غير أن خبرته كضابط في جهاز الـKGB أعطته عمقاً ومهارة في قيادة المشهد.
عند توليه السلطة، أعاد بوتين ترتيب العلاقة مع رجال الأعمال، مؤسساً على مبدأ “ثرواتكم محفوظة، ولكن لا تدخلوا في السياسة”، مظهراً قوة سياسية مركزية فرضت نظاماً جديداً على الساحة الروسية.
يتعامل بوتين مع القادة العالميين كأهداف يخضعون لدراسة مستفيضة، كما ظهر ذلك في لقائه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حين استغل رهبتها للكلاب برسالة رمزية للهيمنة والتحكم.
يؤمن بوتين بأن حدود روسيا ليست محصورة بمعالم جغرافية بل تمتد عبر التاريخ، الذي لا يعنيه كأحداث ماضية بل كرسائل مستمرة تستدعي استعادة الدولة وقوتها، ما يفسر تمسكه بالذهب والعملات الصعبة كأدوات لمواجهة الضغوط الاقتصادية.
sahefa.digital
