كشفت مصادر إعلامية إسبانية عن وضوح موقف تشافي هيرنانديز، مدرب برشلونة السابق، من تولي قيادة منتخب المغرب في بطولة كأس العالم 2026، وسط جدل واسع حول مصير المدرب الحالي وليد الركراكي.
نفى الاتحاد المغربي لكرة القدم بشكل رسمي الأنباء المتداولة عن رحيل الركراكي، مؤكداً استمراره في مهامه حتى الآن. وفي بيان مقتضب نشر على صفحته الرسمية بفيسبوك، أكد الاتحاد عدم صحة الأخبار التي تحدثت عن انفصال المدرب عن المنتخب.
في المقابل، ذكرت صحيفة “ماركا” الإسبانية أن الاتحاد المغربي يفضل تعيين تشافي هيرنانديز لخلافة الركراكي، خاصة أن المدرب السابق للفريق الكتالوني لا يزال متاحاً بعد رحيله من برشلونة قبل نحو موسم ونصف.
لكن قناة “إيسبورت 3” الكتالونية نقلت عن تشافي رفضه في الوقت الراهن تدريب المنتخب المغربي، مشيرة إلى ضيق الوقت قبل انطلاق المونديال وعدم توفر هامش زمني مناسب لبناء مشروع طويل الأمد. وأضافت القناة أن تشافي يفضل استلام المهمة تدريبياً من بدايتها وليس في ظروف غير ملائمة.
يبدو أن القرار النهائي لتشافي سيكون مؤجلاً إلى ما بعد بطولة كأس العالم 2026، حيث أبدى استعداداً لمناقشة تدريب “أسود الأطلس” عقب انتهاء المحفل الكبير.
بالعودة إلى مسيرة وليد الركراكي، بدأ مشواره التدريبي مع نادي الفتح الرباطي عام 2014، وتميز باستراتيجية الانضباط والتنظيم، محققاً لقب الدوري المغربي عام 2016 لأول مرة في تاريخ النادي.
تألق الركراكي استمر خارج المغرب عبر تجربته الناجحة مع نادي الدحيل القطري، حيث قاد الفريق إلى لقب الدوري القطري، قبل أن يعود إلى المغرب ليقود الوداد الرياضي لتحقيق إنجاز مزدوج بلقب الدوري المغربي ودوري أبطال أفريقيا عام 2022.
هذا الإنجاز القاري رفع من مكانة الركراكي، ما دفع الاتحاد المغربي لتعيينه مدرباً للمنتخب الوطني قبل أشهر من مونديال 2022. وأبدع في قيادة المنتخب إلى نصف نهائي كأس العالم، معززاً مكانته كأول مدرب عربي وأفريقي يصل إلى هذا الدور في تاريخ البطولة.
رغم الجدل الدائر، تبقى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم متمسكة بدعم الركراكي حتى إشعار آخر، في ظل الأهمية التي تكتسيها الاستقرار الفني قبل الاستحقاقات القادمة.
ويبقى تتبع التطورات المتعلقة بالمفاوضات مع تشافي وانتظاره لاستلام المهمة بعد كأس العالم، محط اهتمام الجماهير ومراقبي كرة القدم في المغرب والعالم العربي.
sahefa.digital
