يكشف خبراء تعقيدات مواجهة إيران لحاملات الطائرات الأمريكية

تعتبر الردود على تهديدات إيران المستمرة في المنطقة محور اهتمام دولي، لا سيما في ظل التصريحات الحادة التي أطلقها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بإمكانية إغراق حاملات الطائرات الأمريكية. وترى إيران في هذه الخطوة تعبيرًا عن قدرتها العسكرية المتطورة، لكنها في الوقت نفسه تدرك حجم الرد الأمريكي المحتمل، الذي قد يكون واسع النطاق ومدمرًا.

وقد أثبتت إيران، رغم العقوبات التي فرضت عليها، قدرتها على تطوير ترسانتها العسكرية، وهو الأمر الذي يعترف به المختصون الأمريكيون، مثل مارك كيميت نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق، الذي يؤكد أن الولايات المتحدة لا ترسل حاملات طائرات إلا بعد التأكد من قدرتها الدفاعية والهجومية في أي منطقة.

ويرى كيميت أن استهداف حاملات الطائرات سيؤدي حتمًا إلى رد عسكري واسع من الولايات المتحدة، مع توجيه كل الإمكانات العسكرية الأمريكية ضد إيران، في هجوم يفوق خيال الكثيرين، ويقدر أن رد الفعل الأمريكي سيكون أعظم بكثير مما جرى في صيف العام الماضي.

في المقابل، تشير تصريحات المرشد الإيراني إلى أن تحركات إيران تأتي ضمن استراتيجية دعم فريق التفاوض وشد العزائم ضد الضغوط الأمريكية، خاصة في ظل المناورات العسكرية التي تنفذها القوات الإيرانية في مضيق هرمز، والتي تستخدم خلالها أسلحة متطورة لم يتم توظيفها في حالة نشوب حرب فعلية.

ويؤكد مختار حداد، مدير تحرير صحيفة الوفاق الإيرانية، أن إيران تمتلك أسلحة غير معروفة يمكنها إلحاق أضرار فعلية بالقوات الأمريكية، وهي أدوات ظهرت بشكل واضح خلال حرب الأيام الإثني عشر، إذ كشفت طهران خلال تلك المواجهة عن صواريخ لم تستخدم سابقًا.

وتشهد المنطقة تحركات أمريكية ملحوظة، حيث قامت الولايات المتحدة بنقل حاملات طائرات مثل “أبراهام لنكولن” و”يو إس إس جيرالد فورد” إلى الشرق الأوسط، في رسالة مباشرة لتهديد إيران والرد على أي تحركات عدائية قد تنفذها.

في السياق نفسه، حدثت مواجهات في بحر العرب حيث أسقط الجيش الأمريكي طائرة مسيّرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن”، كما شهد مضيق هرمز توترات بين الزوارق الإيرانية وناقلات النفط الأمريكية.

يبقى المشهد في الخليج العربي متوترًا، مع تبادل للرسائل العسكرية والسياسية بين واشنطن وطهران، حيث تخوض الدولتان مفاوضات في العاصمة السويسرية جنيف، وسط تهديدات مستمرة وتوسيعات عسكرية من كلا الطرفين، مما يجعل المنطقة على أعتاب احتمالات متباينة بين التصعيد والتهدئة.

شاهد أيضاً

يرد جيرمي كوربن بحملة وطنية دعمًا للمرشحين المؤيدين لفلسطين

دعا الزعيم السابق لحزب العمال البريطاني، جيرمي كوربن، إلى إطلاق حملة وطنية شعبية تشجع الناخبين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *