الصدأ في السيارات المستعملة ظاهرة قد لا تظهر بوضوح للناظر العادي، لكنها قد تشكل تهديدًا خطيرًا عند امتدادها إلى الهيكل السفلي ومكونات السيارة الحيوية. ويؤكد خبراء صيانة السيارات أن تخصيص بعض الوقت لفحص المواقع الحساسة يمكن أن يوفر على المشتري مبالغ ضخمة في المستقبل.
الصدأ هو تآكل المعادن نتيجة تفاعلها مع الأكسجين والرطوبة، وهو ليس مجرد مشكلة تجميلية بل قد يؤثر على السلامة بشكل مباشر. فعندما يصيب هيكل السيارة أو أنظمة التعليق، فإنه يضعفها، مما يؤدي إلى تلف أجزاء أساسية كالعوارض الحاملة ونظام المكابح، ويُسرّع من تدهور أنابيب العادم، ويقلل من قدرة امتصاص الصدمات في حال وقوع حوادث.
ويشير خبراء سلامة المرور إلى أن إصلاح الأضرار الهيكلية الناجمة عن الصدأ قد يكلف آلاف الدولارات وربما يجعل السيارة غير قابلة للإصلاح اقتصاديًا.
تزداد فرص تعرض السيارات للصدأ في المناطق ذات الرطوبة العالية أو الساحلية، وكذلك في المناطق الثلجية التي تُستخدم فيها ملح الطرق، حيث يعتبر الملح من أبرز العوامل المسرعة لتآكل المعادن.
ينصح الخبراء بفحص أسفل السيارة جيدًا، بداية من عوارض الهيكل، وأجزاء نظام التعليق، وأقواس العجلات، وأسطح أسفل الأبواب، وصولًا إلى أنابيب العادم المعدنية المكشوفة. كما ينبغي تفقد الأماكن المخفية كصندوق الأمتعة تحت السجاد، والحواف الداخلية للأبواب، وزوايا الزجاج الأمامي والخلفي لعلامات الصدأ.
الانتباه إلى حالة الطلاء أيضًا مهم، ففقاعات الطلاء أو تقشره قد تدل على تآكل معدني تحت السطح، مما يستدعي اهتمامًا فنيًا متقدمًا.
في حال اكتشاف صدأ سطحي بسيط، يمكن معالجته بالصنفرة واستخدام مواد الحماية المناسبة، أما الصدأ الهيكلي العميق والمنتشر فيتطلب تقييمًا دقيقًا لما إذا كانت تكاليف الإصلاح مبررة مقارنة بسعر المركبة.
لذا، فإن الفحص الدقيق والمبكر لآثار الصدأ يعد من الخطوات الأساسية لتجنب المخاطر المالية واحتياجات الصيانة المكلفة، وضمان سلامة القيادة على المدى الطويل.
sahefa.digital
