كشف مصدران مطلعان لوكالة رويترز عن تورط كوري لواندوسكي، أحد كبار معاوني وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، في خرق قواعد السلامة الجوية والتدخل في عمل طاقم طائرة حكومية خلال رحلة رسميّة العام الماضي.
أوضح المصدران، اللذان فضلا عدم كشف هويتهما، أن لواندوسكي اقتحم قمرة قيادة الطائرة الحكومية أثناء رحلة كانت برفقة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، بينما الطائرة لا تزال تحلق على ارتفاع عشرة آلاف قدم، وبوَّب إشارة ربط الأحزمة مشتعلة، وهو ما يعد مخالفة لقواعد إدارة الطيران الاتحادية التي تمنع دخول قمرة القيادة أو التدخل في عمل الطاقم خلال مراحل الرحلة الحرجة.
على الرغم من أن خفر السواحل الأمريكي لا يخضع بشكل مباشر لهذه القواعد، إلا أنّه يعتمد على سياسة مماثلة تحظر الانخراط في أنشطة أو محادثات قد تشتت انتباه الطيارين أثناء المراحل الحساسة للرحلة، مع اتخاذ إجراءات تأديبية في حال المخالفة.
نفى لواندوسكي أي محادثة داخل القمرة أثناء الإقلاع، واصفاً الاتهامات من المصادر بأنها غير صحيحة، لكنه لم يؤكد دخوله إلى قمرة القيادة في مرحلة الصعود الأولي، التي تعتبر من أكثر مراحل الرحلة خطورة.
وتعود جذور الحادثة إلى فقدان بطانية وزيرة الأمن الداخلي بعد تغيير الطائرة لأسباب فنية، ما دفع لواندوسكي إلى استجواب الطاقم داخل القمرة والتسبب في فصل طيار متمرس على الفور، رغم استعداده لتحمل المسؤولية، ما دفع قيادة خفر السواحل في وقت لاحق إلى إعادة تعيينه بسبب الحاجة الملحة لقيادته في المهمة المقبلة.
وتكتب الحادثة يرافقها تحفظات من وزارة الأمن الداخلي وخفر السواحل وإدارة الطيران الاتحادية التي امتنعت عن التعليق، فيما يؤكد خبراء سلامة الطيران أن التدخل في مهام الطاقم دون حاجة أثناء مراحل الإقلاع يشكل خطراً مباشراً على سلامة الرحلة.
sahefa.digital
