يكشف مسلسل «القيصر» جدلية استعادة الذاكرة السورية عبر الدراما

مع إطلاق الحلقات الأولى من مسلسل “القيصر: لا مكان لا زمان”، اندلعت موجة جدل واسعة تجاوزت حدود التقييم الفني لتصل إلى مواجهة حقوقية وأخلاقية حادة. يستند المسلسل إلى حقبة قاتمة في تاريخ سوريا المعاصر، حيث يثير تساؤلات جوهرية حول مدى أخلاقية تحويل ألم الشعب السوري إلى مادة ترويجية في شهر رمضان.

يعتَمد العمل على شهادات وذكريات مرتبطة بفترة القمع والسجون التي عرفتها البلاد، مقدماً سرداً درامياً يعتبره منتجوه إنسانياً يهدف لإحياء الذاكرة الوطنية. إلا أن هذه الخطوة لم تخلُ من انتقادات حادة، حيث يرى معارضون أن الألم السوري لا يزال جرحاً مفتوحاً، وأن استعجال عرضه فنياً قبل استكمال مسارات العدالة قد يُفسر على أنه تسليع للمأساة.

كما أصدرت رابطة عائلات الضحايا بيانا رافضاً بشدة لاستخدام معاناة المعتقلين كمنتج ترفيهي، معتبرة المسلسل تطاولاً على دماء ضحايا النظام. أما على منصات التواصل، فتصادم الرأي العام بين مؤيد يرى في العمل كسر صمت وإنقاذ للذاكرة، وبين معارض يشكك في جدوى طرح الروايات قبل كشف الحقيقة محكمة.

أبرز النقاط المثيرة للجدل كان اختيار أغنية الشارة “من كم سنة” التي أدتها أصالة نصري، والتي كتبها ولحنها حسان زيود. إذ أعاد متابعون نشر مقاطع سابقة لأغانيه تحمل تحييداً أو مواقف مؤيدة للنظام في فترة ما قبل سقوطه، مع تساؤلات حول مصداقية التغيير في مواقف بعض المشاركين في العمل، ومدى تأثير خلفياتهم السياسية على السرد.

لا يقتصر الجدل على زيود وحده بل شمل عدداً من العاملين في الإنتاج، وسط مطالبات بفصل العمل الفني عن

شاهد أيضاً

نجوم السينما يواجهون مهرجان برلين باتهامات دعم الإبادة الصامتة

فازت الممثلة الألمانية ساندرا هولر بجائزة الدب الفضي لأفضل أداء تمثيلي في مهرجان برلين السينمائي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *