كشف مصدر أمني إيراني فضّل عدم الكشف عن اسمه للجزيرة نت أن إيران تتابع وترصد جميع التحركات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط بشكل دقيق، لا سيما حشد الطائرات المقاتلة في القواعد الجوية الأردنية، ما يعكس حالة تأهب إيرانية عالية تجاه أي تحرك أمريكي.
وأوضح المصدر أن التحركات الأمريكية الحالية تنقسم إلى عمليّة وروتينية، مشيراً إلى أنّ السيناريوهات المحتملة للمواجهة بين واشنطن وطهران ستكون واسعة النطاق ومركبة، في ظل تصاعد التوتر بين الطرفين.
وأكد المصدر أن إيران تضع الدبلوماسية مع دول المنطقة على رأس أولوياتها، وتضع آمالها في عدم السماح للولايات المتحدة باستغلال أراضي هذه الدول لشن عمليات عسكرية ضدها.
وعلى صعيد القوات الأمريكية، تشير بيانات مفتوحة المصدر إلى أن الولايات المتحدة قد أرسلت أكثر من 300 طائرة مقاتلة وعسكرية إلى قواعد القيادة المركزية في الشرق الأوسط.
وتتضمن هذه الترسانة طيفاً واسعاً من الطائرات، خصوصاً المقاتلات التي تمثل 70% من القوة المتواجدة، من بينها 84 مقاتلة من طراز “إف-18 إي/إف”، و36 مقاتلة “إف-15 إي”، و48 مقاتلة “إف-16″، إضافة إلى 42 مقاتلة متطورة من طراز “إف-35”.
أما الطائرات الخاصة بالدعم والمهام الخاصة فتشكل 30% من القوة الجوية، وتتضمّن طائرات حرب إلكترونية وطائرات دعم جوي وطائرات إنذار مبكر والتحكم.
كما يوجد في المنطقة جناحان جويان على حاملتي الطائرات “يو أس أس أبراهام لينكولن” و”يو أس أس جيرالد آر. فورد”.
وتُعتبر هذه الحشود العسكرية الأمريكية هي الأضخم من نوعها في الشرق الأوسط منذ عام 2003، في ظل تهديدات الولايات المتحدة بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برامجها النووية والصاروخية.
ومن المقرر أن تجري إيران والولايات المتحدة الجولة الثالثة من محادثات السلام في جنيف، برعاية عمانية، حيث تطالب واشنطن بإيقاف نشاطات تخصيب اليورانيوم والإرغام على نقل المواد النووية خارج البلاد.
إلا أن طهران ترفض هذه الاتهامات وتؤكد أن برنامجها النووي مصمم لأغراض سلمية، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري، مهما كان محدود النطاق.
تظل العلاقات بين البلدين في حالة توتر وضبابية، وسط مراقبة مستمرة وتحركات سياسية وعسكرية متسارعة في المنطقة.
sahefa.digital
