في الحديث القدسي يقول الله تعالى: “كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به”، وهذا يعكس منزلة الصيام الفريدة بين العبادات، إذ هو عبادة مميزة ذات حكمة ربانية سامية.
الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو عبادة تحمل في طياتها مقاصد عميقة تستوجب التأمل والتدبر. يتساءل الكثيرون: ما هي مقاصد الصيام؟ وكيف يمكن للمسلم أن يبلغ هذه المقاصد؟ وهل تعتبر هذه المقاصد مجموعة مترابطة أم متفرقة؟
إن فهم الحكمة من الصيام يساعد على إتقانه والتمسك به، فهو يربط العبد بخالقه بطريقة فريدة، ويُنمّي الخشية والورع. فالصيام يعزز من مفهوم التقوى والطهارة الروحية، وهو عقد إيماني يُحيط بجوانب متعددة من السلوك والتقوى.
بهذا، يحتفظ الصيام بمكانته كركن من أركان الإسلام، يدعو لتهذيب النفس وإظهار القوة الروحية التي تتجاوز مجرد الانضباط الجسدي أو الامتناع عن المباحات، ليصبح وسيلة للحفاظ على النقاء الأخلاقي والاقتراب من الله.
sahefa.digital
