تعاني الطفولة في قطاع غزة جراء الحرب والحصار المستمر، حيث تحوّلت حياة الأطفال إلى صراع يومي لمواجهة فقدان مقومات الحياة الأساسية.
يصطف العشرات من الأطفال على أطراف الطرق المدمرة، يحاولون جاهدين جمع الركام وبقايا المنازل المحطمة من الشاحنات المارة، في مسعى لإعالة أسرهم المتعثرة.
تُعد معاناة الأطفال في غزة متجذّرة في غياب الخدمات الصحية والتربوية، إذ أدت أعمال التدمير إلى توقف التعليم وارتفاع عدد عمالة الأطفال بشكل ملحوظ، فيما تعاني المستشفيات من اكتظاظ المصابين.
وفق تقارير الأمم المتحدة، يواجه أكثر من 660 ألف طفل في غزة حجباً من التعليم النظامي بعد أن دُمّرت المدارس وتحولت إلى مراكز إيواء للنازحين، وجاءت نسب العمالة للأطفال فوق 80% مقارنة بالأعوام السابقة.
في ظل هذه الظروف، يرتفع التأثير الصحي والاجتماعي على الأطفال، حيث تنتشر الأمراض والأوبئة بسبب ضعف خدمات المياه والصرف الصحي ونقص المواد الأساسية.
يشير رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية إلى أن الأطفال مضطرون لجمع المواد الغذائية والحطب والمواد البلاستيكية من المكبات وشاحنات المعونات، الأمر الذي يعرضهم للمخاطر البيئية والصحية.
يشكل الأطفال الذين يُمثلون نحو 47% من سكان القطاع، الفئة الأكثر تأثراً بالحرب التي خلّفت آلاف القتلى والجرحى، إلى جانب ملايين النازحين في ظروف قاسية تفتقر إلى أي مقومات الحياة الأساسية.
وفي ظل هذه الكارثة الإنسانية، تُبرز تقارير الأمم المتحدة وجود سلوكيات عدوانية لدى 93% من الأطفال نتيجة تدهور الخدمات وبقاءهم في بيئة قاسية تعصف بأحلامهم.
sahefa.digital
