يواجه السلطة الفلسطينية ثلاثة سيناريوهات حاسمة لمستقبلها

تعيش السلطة الوطنية الفلسطينية حالة من التحديات الحادة منذ تأسيسها عام 1994، حيث تواجه اليوم أخطر منعطف في تاريخها السياسي. وتتبلور أمامها ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبلها، كما كشف برنامج “سيناريوهات” بتاريخ 19 فبراير 2026.

السيناريو الأول يتعلق بالانهيار التدريجي للسلطة تحت الأعباء المتزايدة من الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تقويض وجودها الإداري والمالي. فمنذ التصديق على قرارات تصنيف الأراضي في المنطقة “ج” كأراضي دولة، يعاني الفلسطينيون من تآكل متسارع في مساحة الأراضي المملوكة لهم.

السيناريو الثاني يتمثل في قرار مفاجئ بحل السلطة الفلسطينية بشكل كامل، وهو خيار يثير جدلاً داخلياً وخارجياً نظراً لتداعياته الخطيرة على الوضع الفلسطيني برمته.

أما السيناريو الثالث، فهو إطلاق مصالحة وطنية شاملة تعيد تشكيل خارطة العمل الفلسطيني وتعيد رسم ملامح المشروع الوطني بصورة متجددة، مما يستدعي تضافر الجهود الداخلية والخارجية.

على الصعيد المالي، تواجه السلطة أزمة خانقة بعد توقف إسرائيل عن تحويل عائدات الضرائب والرسوم لمدة عشر أشهر متتالية، ما أدى إلى فقدان أكثر من 90% من قدرتها على أداء مهامها تجاه المواطنين.

وفي ظل الاستيطان المكثف والاستيلاء على الأراضي، لا يبدو أمام السلطة إلا التماسك الداخلي وتعزيز الوحدة الوطنية، خاصة مع الدعوات المتزايدة لإجراء انتخابات ديمقراطية ومصالحة شاملة تجمع الفصائل كافة.

من جهة أخرى، يقترح بعض الخبراء خياراً رابعاً يتمثل في إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية كمظلة جامعة، مع تفعيل خطاب مقاومة عقلاني يستند إلى أدوات دبلوماسية وقانونية وشعبية، مستلهماً تجارب منظمة التحرير في الماضي.

كل هذه السيناريوهات تعكس هشاشة المرحلة الراهنة، وتؤكد أن القرار الفلسطيني سيبقى مرتبطاً بمدى قدرة الأطراف الداخلية على التوافق، وفي ظل الضغوط الإسرائيلية المتزايدة، يبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على المشروع الوطني بكيانه المؤسساتي.

شاهد أيضاً

يُصعّد مستوطنون اعتداءاتهم في الخليل ونابلس خلال رمضان

شهدت الضفة الغربية تصاعدًا غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين خلال ليالي شهر رمضان المبارك، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *