حذّر ملك الأردن عبد الله الثاني من تداعيات الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى ضم مساحات واسعة من الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، معتبراً أن هذه الخطوة تقوّض جهود التهدئة وتنبئ بتفاقم الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
وأشار الملك عبد الله، خلال لقاء عقده في لندن مع مسؤولين بريطانيين سابقين وأعضاء من البرلمان البريطاني، إلى أن الإجراءات الإسرائيلية “غير الشرعية” تسعى لترسيخ الاستيطان وفرض السيادة على الأراضي، مما يهدد السلام والاستقرار في المنطقة.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد اقترفت خطوة غير مسبوقة منذ عام 1967 بالموافقة على استيلاء على مساحات واسعة من أراضي الضفة عبر تسجيلها كأملاك دولة، الأمر الذي يشمل فتح إجراءات تسجيل الأراضي وإلغاء قوانين أردنية قديمة وكشف سجلات أراضية ظلت سرية لعقود.
وتتيح هذه الإجراءات للسلطات الإسرائيلية إدارة مواقع دينية بينها الحرم الإبراهيمي في الخليل، رغم وقوع هذه الأماكن في مناطق تحت السلطة الفلسطينية، مما أثار إدانة واستنكار الجانب الأردني الرسمي.
من جهتها، أعربت وزارة الخارجية الأردنية عن إدانتها الشديدة لهذه الخطوات، مؤكدة أنّ “لا سيادة لإسرائيل على الضفة الغربية المحتلة”، ودعت المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في وقف هذه الانتهاكات.
وأبرز المتحدث باسم الوزارة، فؤاد المجالي، في بيانه أنّ هذه الإجراءات والتجاوزات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس غير شرعية وغير قانونية، داعياً إلى تحمّل المجتمع الدولي أعباء وقف التصعيد الإسرائيلي.
ويأتي هذا التصعيد الاستيطاني في ظل استمرار الاحتلال منذ عام 1967، وزيادة ملحوظة في النشاطات الاستيطانية في ظل الإدارة الإسرائيلية الحالية، خاصة بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة أكتوبر 2023.
sahefa.digital
